في إطار موجة متأخرة من موجات حملات فضح المتحرشين العالمية "مي تو" تأتي حملة مصرية أخيرة لمدونة خصصت لنشر شهادات ضحايا التحرش أو كما تطلق عليهن مؤسسات المدونة (ناجيات)، و بينما تنوعت الشهادات و أثارت موجة كبيرة من التعاطف، أثارت أيضا موجة من الاستنكار، حين تبدأ الناجية في سرد قصتها بجملة أنها و فلان (المعتدي عليها) أصدقاء، يتساءل البعض: “يعني إيه أصدقاء؟، هو فيه صداقة بين ولد و بنت؟" ، إذا ذكرت أنهم مرتبطان، يشهق البعض الآخر: “ مرتبطين يعني إيه؟، ماشيين مع بعض يعني؟، أستغفر الله العظيم"، أما إذا ذكرت أنها وقت حادثة الاعتداء كانت مع المعتدي في مكتبه أو سيارته أو منزلها أو منزله، ففي هذا الوقت تكون القضية منتهية، و تبقى تستاهل و هي اللي جابته لنفسها و هي أصلا كده شمال يبقى الرجل ذنبه إيه؟