
Sign up to save your podcasts
Or
يروي تاريخ الأندلس أنّ الإسبان حاصروا (طليطلة) سبع سنوات، وعندما استسلمت، سُئِل أهلُها: ما دمتم ستستسلمون، لماذا صبرتم كلَّ هذه السنين!؟ قالوا: كُنَّا ننتظر المددَ من ملوك الطّوائف. فقال الإسبان: ملوك الطّوائف كانوا معنا في حصاركم!
ينقل التاريخ سطور قصة ملحمية من الألم والخيانة، حُفرت في الذاكرة عن الأندلس، تلك الأرض البهية التي مزجت بين الشرق والغرب في حلم عظيم، ازدهرت فيها حضارة غنية بالثقافة والعلم والفن. لكنها، في لحظة ضعف، سقطت فريسة للطامعين.
وفي هذا السقوط كانت الخيانة هي السيف الذي انغرس في ظهرها!
كانت الأندلس، وهي تعيش آخر أيامها، تدفع ثمنًا باهظًا على يد أولئك الذين تفرقوا في ممالك صغيرة وأصبحوا أكثر ولاءً لما اعتقدوه مصالحهم الشخصية من التزامهم بوحدة الأرض والشعب. كان الغزاة يبتسمون في الظلال، بينما كانت الطوائف تتصارع، كل واحدة تأمل في النجاة على حساب الأخرى.
اليوم، في غزة، نجد أصداء تلك الخيانة تتردد، ولكن في مشهد معاصر مليء بالدموع والدماء. مثل ملوك الطوائف في الأندلس، يعجز العرب والمسلمون وحتى الفلسطينيون عن الحفاظ على وحدتهم، في وقت تحاصرهم فيه الأزمات من كل جانب. تتساقط الصواريخ، وتدك الأرض تحت أقدام الأبرياء، يصمتون أو يعزفون نشازاً على أوتار الانقسامات السياسية، مع أن العدو واحد والتهديد مشترك.
عندما تغيب الوحدة، تحضر الفتن. كان ملوك الطوائف يحسبون أن اختلافاتهم ستمنحهم فرصة للبقاء، بينما كانت الفرقة أداة الفناء. واليوم، في غزة، حيث يُقتل الأطفال والصحافيّون والمنقذون وتنتهك الحقوق بالجملة، يجري نفس الصراع، ولكن على مستوى أشد ضراوة؛ صراع بين الداخل والخارج، والداخل الفلسطيني بين بعضه لتبقى بعض المخيّمات في الضفّة وغزّة مكانًا للآلام المتواصلة.
الطريق إلى الوحدة في الأندلس كان مفتوحًا، ولكنه ضاق مع أول خطوة نحو الخيانة. واليوم، في غزّة، الطريق إلى الأمل يعبر عبر دروب ممزقة بين السياسة والأيديولوجيا، وكلما اقتربت الأمة من فجر الوحدة، اشتعلت نيران الانقسامات. وكما ضاعت الأندلس بيد من كانوا أقرب إليها، فإن غزّة ستظل أسيرة للانقسام ما لم تَفِقْ الأمة العربية من غفوتها وتنقض على خيانة الداخل والخارج.
تتمة القصة
بعد سقوط (طليطلة)، أغـار الإسبان على ملوك الطّوائف فشــتّتوا شملهم وأسقـطوا دويلاتهم.
#لعلكم_تعقلون.
يروي تاريخ الأندلس أنّ الإسبان حاصروا (طليطلة) سبع سنوات، وعندما استسلمت، سُئِل أهلُها: ما دمتم ستستسلمون، لماذا صبرتم كلَّ هذه السنين!؟ قالوا: كُنَّا ننتظر المددَ من ملوك الطّوائف. فقال الإسبان: ملوك الطّوائف كانوا معنا في حصاركم!
ينقل التاريخ سطور قصة ملحمية من الألم والخيانة، حُفرت في الذاكرة عن الأندلس، تلك الأرض البهية التي مزجت بين الشرق والغرب في حلم عظيم، ازدهرت فيها حضارة غنية بالثقافة والعلم والفن. لكنها، في لحظة ضعف، سقطت فريسة للطامعين.
وفي هذا السقوط كانت الخيانة هي السيف الذي انغرس في ظهرها!
كانت الأندلس، وهي تعيش آخر أيامها، تدفع ثمنًا باهظًا على يد أولئك الذين تفرقوا في ممالك صغيرة وأصبحوا أكثر ولاءً لما اعتقدوه مصالحهم الشخصية من التزامهم بوحدة الأرض والشعب. كان الغزاة يبتسمون في الظلال، بينما كانت الطوائف تتصارع، كل واحدة تأمل في النجاة على حساب الأخرى.
اليوم، في غزة، نجد أصداء تلك الخيانة تتردد، ولكن في مشهد معاصر مليء بالدموع والدماء. مثل ملوك الطوائف في الأندلس، يعجز العرب والمسلمون وحتى الفلسطينيون عن الحفاظ على وحدتهم، في وقت تحاصرهم فيه الأزمات من كل جانب. تتساقط الصواريخ، وتدك الأرض تحت أقدام الأبرياء، يصمتون أو يعزفون نشازاً على أوتار الانقسامات السياسية، مع أن العدو واحد والتهديد مشترك.
عندما تغيب الوحدة، تحضر الفتن. كان ملوك الطوائف يحسبون أن اختلافاتهم ستمنحهم فرصة للبقاء، بينما كانت الفرقة أداة الفناء. واليوم، في غزة، حيث يُقتل الأطفال والصحافيّون والمنقذون وتنتهك الحقوق بالجملة، يجري نفس الصراع، ولكن على مستوى أشد ضراوة؛ صراع بين الداخل والخارج، والداخل الفلسطيني بين بعضه لتبقى بعض المخيّمات في الضفّة وغزّة مكانًا للآلام المتواصلة.
الطريق إلى الوحدة في الأندلس كان مفتوحًا، ولكنه ضاق مع أول خطوة نحو الخيانة. واليوم، في غزّة، الطريق إلى الأمل يعبر عبر دروب ممزقة بين السياسة والأيديولوجيا، وكلما اقتربت الأمة من فجر الوحدة، اشتعلت نيران الانقسامات. وكما ضاعت الأندلس بيد من كانوا أقرب إليها، فإن غزّة ستظل أسيرة للانقسام ما لم تَفِقْ الأمة العربية من غفوتها وتنقض على خيانة الداخل والخارج.
تتمة القصة
بعد سقوط (طليطلة)، أغـار الإسبان على ملوك الطّوائف فشــتّتوا شملهم وأسقـطوا دويلاتهم.
#لعلكم_تعقلون.
1,173 Listeners
370 Listeners
23 Listeners
0 Listeners
1 Listeners
5 Listeners
0 Listeners
1 Listeners
2 Listeners
1 Listeners
1 Listeners
1 Listeners
1 Listeners
0 Listeners
2 Listeners
0 Listeners
3 Listeners
0 Listeners
0 Listeners
0 Listeners
1 Listeners
0 Listeners
1 Listeners
0 Listeners
3 Listeners
123 Listeners
3 Listeners
4 Listeners
5 Listeners