
Sign up to save your podcasts
Or


هي السبب في الهجوم الذي تعرضت له.
فستانها. خروجها في الليل. أسلوبها. حركتها. ولِمَ لا، وجودها في الحياة أساسا!
حادثة جديدة من حوادث ألف تحرش وتحرش، هذه المرة في طنجة شمال المغرب. في الفيديو، تظهر شابة بفستان قصير تتعرض لهجوم من طرف عدد من المراهقين يرفعون فستانها ويتحرشون بجسدها بعنف مباشر وصريح. الطامة العظمى أن فتاة تمر في الشارع تساهم بدورها في هذا العنف وترفع عنها فستانها وهي تضحك وكأنها تلعب أو تحقق انتصارا.
في النهاية، ينجح شاب في حمايتها ومساعدتها على العبور.
إلى غاية تسجيل هذه المدوَّنة، ألقت الشرطة القبض على ثلاثة من المتحرشين الذين تتراوح أعمارهم ين 13 و15 سنة!
المصيبة لا تتوقف هنا لأن عشرات التعليقات على الأنترنيت تبرر هذا السلوك بملابس الفتاة وخروجها في الليل لأننا، كما يقول البعض، وضمنهم نساء، في بلد مسلم! وكأن سلوك التحرش والاعتداء والعنف سلوكٌ مسلم أو سلوك يُبتَغى منه الدفاع عن الإسلام أو الأخلاق!
نسمع بشكل شبه يومي عن حالات عنف جنسي ضحاياها نساء عجائز أو طفلات صغيرات، بل وأحيانا حتى الحيوانات... هنا، غالبا ما تعجز ألسنة التبرير عن إيجاد ظروف تخفيف تدافع بها عن المجرم. لكن، بمجرد ما يتعلق الأمر بالنساء، فكل التبريرات واردة بما فيها غير المنطقية. الدين، الأخلاق، الملابس...
لا أحد يتساءل، باسم الدين نفسه، هل سلوك هؤلاء المراهقين سليم وسوي ويدخل في نطاق الأخلاق الحميدة.
لا أحد يتساءل عن دور الآباء والأمهات في التربية وفي القيم التي يتم نقلها للأبناء.
لا أحد يتساءل عن حق وكرامة الضحية وعن التشهير والعنف الذيّن تعرضت لهما.
فهل مثلا، إذا خرج شخص لصلاة الفجر في الصباح الباكر وتعرض للسرقة أو القتل أو الضرب، سنبرر الجريمة بوجوده في الشارع العام في وقت غير مناسب؟
إنه تماما نفس المنطق...
فعل التحرش جريمة ولا شيء يبرره، لا ملابس النساء ولا ووجودهن في الشارع نهارا أو ليلا...
حين سنعي جميعنا ذلك وندين الجاني بدل الضحية، سنكون فعلا شعوبا متحضرة... لا تدافع عن الجاني لمجرد جنسه، ولا تدين الضحية لمجرد جنسها!
By مونت كارلو الدولية / MCDهي السبب في الهجوم الذي تعرضت له.
فستانها. خروجها في الليل. أسلوبها. حركتها. ولِمَ لا، وجودها في الحياة أساسا!
حادثة جديدة من حوادث ألف تحرش وتحرش، هذه المرة في طنجة شمال المغرب. في الفيديو، تظهر شابة بفستان قصير تتعرض لهجوم من طرف عدد من المراهقين يرفعون فستانها ويتحرشون بجسدها بعنف مباشر وصريح. الطامة العظمى أن فتاة تمر في الشارع تساهم بدورها في هذا العنف وترفع عنها فستانها وهي تضحك وكأنها تلعب أو تحقق انتصارا.
في النهاية، ينجح شاب في حمايتها ومساعدتها على العبور.
إلى غاية تسجيل هذه المدوَّنة، ألقت الشرطة القبض على ثلاثة من المتحرشين الذين تتراوح أعمارهم ين 13 و15 سنة!
المصيبة لا تتوقف هنا لأن عشرات التعليقات على الأنترنيت تبرر هذا السلوك بملابس الفتاة وخروجها في الليل لأننا، كما يقول البعض، وضمنهم نساء، في بلد مسلم! وكأن سلوك التحرش والاعتداء والعنف سلوكٌ مسلم أو سلوك يُبتَغى منه الدفاع عن الإسلام أو الأخلاق!
نسمع بشكل شبه يومي عن حالات عنف جنسي ضحاياها نساء عجائز أو طفلات صغيرات، بل وأحيانا حتى الحيوانات... هنا، غالبا ما تعجز ألسنة التبرير عن إيجاد ظروف تخفيف تدافع بها عن المجرم. لكن، بمجرد ما يتعلق الأمر بالنساء، فكل التبريرات واردة بما فيها غير المنطقية. الدين، الأخلاق، الملابس...
لا أحد يتساءل، باسم الدين نفسه، هل سلوك هؤلاء المراهقين سليم وسوي ويدخل في نطاق الأخلاق الحميدة.
لا أحد يتساءل عن دور الآباء والأمهات في التربية وفي القيم التي يتم نقلها للأبناء.
لا أحد يتساءل عن حق وكرامة الضحية وعن التشهير والعنف الذيّن تعرضت لهما.
فهل مثلا، إذا خرج شخص لصلاة الفجر في الصباح الباكر وتعرض للسرقة أو القتل أو الضرب، سنبرر الجريمة بوجوده في الشارع العام في وقت غير مناسب؟
إنه تماما نفس المنطق...
فعل التحرش جريمة ولا شيء يبرره، لا ملابس النساء ولا ووجودهن في الشارع نهارا أو ليلا...
حين سنعي جميعنا ذلك وندين الجاني بدل الضحية، سنكون فعلا شعوبا متحضرة... لا تدافع عن الجاني لمجرد جنسه، ولا تدين الضحية لمجرد جنسها!

313 Listeners

1 Listeners

1 Listeners

5 Listeners

1 Listeners

1 Listeners

0 Listeners

0 Listeners

0 Listeners

1 Listeners

0 Listeners

2 Listeners

0 Listeners

4 Listeners

1 Listeners

2 Listeners

0 Listeners

0 Listeners

0 Listeners

6 Listeners

1 Listeners

1 Listeners

0 Listeners