
Sign up to save your podcasts
Or


رجل مصري يطعن زوجته الحامل 44 طعنة، ضمنها 11 وصلت لجسد الجنين المكتمل، لأنه كان يريد أن يكتب فيلا كلّفه عمه بشرائها، باسمها، حتى لا يجد الأخير وسيلة لمطالبته بها قضائيا. الزوجة رفضت فتحولت لضحية جريمة قتل بشعة.
في كل مرة نفتح فيها نقاشًا حول العنف الممارَس ضد النساء، يخرج علينا من يسارع إلى التبخيس، إلى التقليل، إلى القول إننا نُضخّم الأمور، وإن العنف يمارَس ضد النساء وضد الرجال على حد سواء. وكأن ما يحدث حالاتٌ معزولة لا غير، وكأن أرقام العنف ضد النساء في العالم بأسره مبالغ فيها.
اليوم، في العالم كله، تتجاور الفضيحة العابرة مع الجريمة العميقة. قضية إبستين مثلًا لم تكن مجرد “فضيحة مشاهير”، بل كانت مرآة لحجم العنف والاستباحة التي تتعرض لها النساء، على يد قادة وفنانين وأثرياء، يُفترَض أن لديهم كل الإمكانيات لإقامة علاقات رضائية، حتى لو كانت عابرةً، مع نساء راشدات وراضيات. ومع ذلك، اختاروا العنف، والسيطرة، والاستغلال. ولولا إصرار بعض الضحايا وبعض النسويات، لتم إقبار هذه القضية كقضايا أخرى مشابهة.
في فرنسا، لم تكن قضية "Peliquot"، الرجل الذي ظل يُخدّر زوجته لمدة عشر سنوات ليمكًّن رجالًا آخرين، من اغتصابها مجرد “حالة مرضية”، بل كانت صدمة أخلاقية تكشف كيف يمكن للعنف أن يُمارس داخل مؤسسة الزواج، في صمت، وتحت سقف القانون والمجتمع.
وأكثر من ذلك، أزيد من 90 رجلا وافقوا على ممارسة الجنس مع امرأة فاقدة للوعي. وحين سألتهم الشرطة كان ردهم: "بما أنها زوجها موافق، فقد اعتبرنا أنها موافقة".
وفي منطقتنا، في مصر، في الأردن، في غيرهما، نسمع يوميًا عن نساء قُتلن لأنهن رفضن الزواج، أو طلبن الطلاق، أو أردن فقط أن يعشن. القاتل زوج، أو خطيب، أو أخ، أو أي رجل رأى في نفسه وصيًا على جسد وحياة امرأة.
ومع كل هذا، لا يزال هناك من يقول: "كفّوا عن الحديث عن العنف ضد النساء". كأن المشكلة في النقاش، لا في العنف. كأن الكلام هو المزعج، لا القتل.
التبخيس هنا ليس بريئًا. هو شكل آخر من أشكال العنف. لأنه يطلب من الضحايا الصمت، ومن المجتمع أن يغمض حواسه، ومن الجناة أن يشعروا بأن ما يفعلونه قابل للتبرير.
ونحن، حين نناقش، فنحن لا نبالغ. نحن فقط نسمّي الأشياء بأسمائها.
By مونت كارلو الدولية / MCDرجل مصري يطعن زوجته الحامل 44 طعنة، ضمنها 11 وصلت لجسد الجنين المكتمل، لأنه كان يريد أن يكتب فيلا كلّفه عمه بشرائها، باسمها، حتى لا يجد الأخير وسيلة لمطالبته بها قضائيا. الزوجة رفضت فتحولت لضحية جريمة قتل بشعة.
في كل مرة نفتح فيها نقاشًا حول العنف الممارَس ضد النساء، يخرج علينا من يسارع إلى التبخيس، إلى التقليل، إلى القول إننا نُضخّم الأمور، وإن العنف يمارَس ضد النساء وضد الرجال على حد سواء. وكأن ما يحدث حالاتٌ معزولة لا غير، وكأن أرقام العنف ضد النساء في العالم بأسره مبالغ فيها.
اليوم، في العالم كله، تتجاور الفضيحة العابرة مع الجريمة العميقة. قضية إبستين مثلًا لم تكن مجرد “فضيحة مشاهير”، بل كانت مرآة لحجم العنف والاستباحة التي تتعرض لها النساء، على يد قادة وفنانين وأثرياء، يُفترَض أن لديهم كل الإمكانيات لإقامة علاقات رضائية، حتى لو كانت عابرةً، مع نساء راشدات وراضيات. ومع ذلك، اختاروا العنف، والسيطرة، والاستغلال. ولولا إصرار بعض الضحايا وبعض النسويات، لتم إقبار هذه القضية كقضايا أخرى مشابهة.
في فرنسا، لم تكن قضية "Peliquot"، الرجل الذي ظل يُخدّر زوجته لمدة عشر سنوات ليمكًّن رجالًا آخرين، من اغتصابها مجرد “حالة مرضية”، بل كانت صدمة أخلاقية تكشف كيف يمكن للعنف أن يُمارس داخل مؤسسة الزواج، في صمت، وتحت سقف القانون والمجتمع.
وأكثر من ذلك، أزيد من 90 رجلا وافقوا على ممارسة الجنس مع امرأة فاقدة للوعي. وحين سألتهم الشرطة كان ردهم: "بما أنها زوجها موافق، فقد اعتبرنا أنها موافقة".
وفي منطقتنا، في مصر، في الأردن، في غيرهما، نسمع يوميًا عن نساء قُتلن لأنهن رفضن الزواج، أو طلبن الطلاق، أو أردن فقط أن يعشن. القاتل زوج، أو خطيب، أو أخ، أو أي رجل رأى في نفسه وصيًا على جسد وحياة امرأة.
ومع كل هذا، لا يزال هناك من يقول: "كفّوا عن الحديث عن العنف ضد النساء". كأن المشكلة في النقاش، لا في العنف. كأن الكلام هو المزعج، لا القتل.
التبخيس هنا ليس بريئًا. هو شكل آخر من أشكال العنف. لأنه يطلب من الضحايا الصمت، ومن المجتمع أن يغمض حواسه، ومن الجناة أن يشعروا بأن ما يفعلونه قابل للتبرير.
ونحن، حين نناقش، فنحن لا نبالغ. نحن فقط نسمّي الأشياء بأسمائها.

317 Listeners

1 Listeners

1 Listeners

5 Listeners

1 Listeners

1 Listeners

0 Listeners

0 Listeners

0 Listeners

1 Listeners

0 Listeners

2 Listeners

0 Listeners

4 Listeners

1 Listeners

2 Listeners

0 Listeners

0 Listeners

0 Listeners

6 Listeners

1 Listeners

1 Listeners

0 Listeners