
Sign up to save your podcasts
Or


بين الفينة والأخرى، تطالعنا منشورات عن كون شخصيات معروفة من مختلف مناطق العالم، دخلت الإسلام.
بعض هذه الأخبار صحيح وبعضها ملفق، مثل بعض المنشورات التي أشارت مؤخرا لإسلام لاعب كرة القدم ميسي أو الممثل الأمريكي مورجان فريمان.
هذه الأخبار، الصحيح منها والملفق، تطرح عدة نقاط تستحق أن نقف عندها.
أولا، فالتدين يفترض أن يكون أمرا شخصيا. اختيار شخص لتغيير دينه هو أمر إيماني محض. ونفس الشيء بالنسبة لشخص آخر اختار عدم التدين أساسا. أن ينتقل شخص من الإسلام للمسيحية أو من المسيحية للإسلام أو للبوذية أو غيرها، هي قناعات شخصية واختيارات فردية لا نحتاج لأن ننشرها كانتصار أو فشل لدين معين، أو كدليل صحة أو خطأ في هذا الدين أو ذاك.
ثانيا، حين نكون بحاجة لتلفيق أخبار تخص دخول شخصيات شهيرة للإسلام، في حين أن تلك الأخبار غير صحيحة، فنحن نكذب على الإسلام ونسيء له، لأننا نبين في النهاية أنه يحتاج للكذب والتلفيق لكي يبدو قويا أو منتشرا. فهل يحتاج الإسلام لهذه الأكاذيب؟ هل يعتمد الإسلام على اعتناقه من طرف ميسي لكي يثبت شيئا ما؟ وما الذي سيثبته بذلك؟ وهل تحتاج أنت كشخص متدين لاعتناق ميسي للإسلام أو أي شخصية أخرى مشهورة لكي تقتنع أكثر، أم أن إيمانك الداخلي هو بوصلتك؟
حين سنقتنع بأن الإيمان هو مسألة داخلية، وأنه، يوميا، هناك عشرات الأشخاص الذين يغيرون دياناتهم عبر العالم، منهم من يدخل الإسلام ومنهم من يتركه ومنهم من هو غير معني به حتى!
وحين سنقتنع أن دخول شخص للإسلام ليس انتصارا للإسلام، وأن ترك شخص آخر للإسلام وتحوله للمسيحية أو الإلحاد أو غيرهما، لا يعد فشلا للإسلام...
حينها، سنكون قد تحولنا لمواطنين متحضرين يؤمنون ويمارسون تدينهم عن قناعة ولا يحتاجون لفقاعات كاذبة تثبت لهم أنهم على الحق. بحثهم عن هذه الفقاعات قد يترَجم على أنه شك... أو حاجة لدليل خارجي من الآخر الذي نتصوره أقوى وأفضل!
By مونت كارلو الدولية / MCDبين الفينة والأخرى، تطالعنا منشورات عن كون شخصيات معروفة من مختلف مناطق العالم، دخلت الإسلام.
بعض هذه الأخبار صحيح وبعضها ملفق، مثل بعض المنشورات التي أشارت مؤخرا لإسلام لاعب كرة القدم ميسي أو الممثل الأمريكي مورجان فريمان.
هذه الأخبار، الصحيح منها والملفق، تطرح عدة نقاط تستحق أن نقف عندها.
أولا، فالتدين يفترض أن يكون أمرا شخصيا. اختيار شخص لتغيير دينه هو أمر إيماني محض. ونفس الشيء بالنسبة لشخص آخر اختار عدم التدين أساسا. أن ينتقل شخص من الإسلام للمسيحية أو من المسيحية للإسلام أو للبوذية أو غيرها، هي قناعات شخصية واختيارات فردية لا نحتاج لأن ننشرها كانتصار أو فشل لدين معين، أو كدليل صحة أو خطأ في هذا الدين أو ذاك.
ثانيا، حين نكون بحاجة لتلفيق أخبار تخص دخول شخصيات شهيرة للإسلام، في حين أن تلك الأخبار غير صحيحة، فنحن نكذب على الإسلام ونسيء له، لأننا نبين في النهاية أنه يحتاج للكذب والتلفيق لكي يبدو قويا أو منتشرا. فهل يحتاج الإسلام لهذه الأكاذيب؟ هل يعتمد الإسلام على اعتناقه من طرف ميسي لكي يثبت شيئا ما؟ وما الذي سيثبته بذلك؟ وهل تحتاج أنت كشخص متدين لاعتناق ميسي للإسلام أو أي شخصية أخرى مشهورة لكي تقتنع أكثر، أم أن إيمانك الداخلي هو بوصلتك؟
حين سنقتنع بأن الإيمان هو مسألة داخلية، وأنه، يوميا، هناك عشرات الأشخاص الذين يغيرون دياناتهم عبر العالم، منهم من يدخل الإسلام ومنهم من يتركه ومنهم من هو غير معني به حتى!
وحين سنقتنع أن دخول شخص للإسلام ليس انتصارا للإسلام، وأن ترك شخص آخر للإسلام وتحوله للمسيحية أو الإلحاد أو غيرهما، لا يعد فشلا للإسلام...
حينها، سنكون قد تحولنا لمواطنين متحضرين يؤمنون ويمارسون تدينهم عن قناعة ولا يحتاجون لفقاعات كاذبة تثبت لهم أنهم على الحق. بحثهم عن هذه الفقاعات قد يترَجم على أنه شك... أو حاجة لدليل خارجي من الآخر الذي نتصوره أقوى وأفضل!

316 Listeners

1 Listeners

1 Listeners

5 Listeners

1 Listeners

1 Listeners

0 Listeners

0 Listeners

0 Listeners

1 Listeners

0 Listeners

2 Listeners

0 Listeners

4 Listeners

1 Listeners

2 Listeners

0 Listeners

0 Listeners

0 Listeners

6 Listeners

1 Listeners

1 Listeners

0 Listeners