
Sign up to save your podcasts
Or


لا يمكنك، في ذات الجملة، أن تقول إن الإسلام دين سلام، وأن تفرح وتهلل لعملية اغتيال، لمجرد أنها صادفت هواك.
قد يعتبر الكثيرون أن سلوك سلوان موميكا متطرف عنصري مستفز. لكن، في النهاية، هل قتل موميكا؟ هل أحرق أشخاصا؟ هل منع مسلمين من شراء وقراءة القرآن؟
بل حتى الحديث عن حرقه للقرآن فيه مبالغات لأنه، في النهاية، كان يحرق نسخة من القرآن. المطابع اليوم تطبع القرآن بملايين النسخ المتوفرة في كل بقاع العالم، في الأسواق والمكتبات والمساجد والبيوت.
فهل إحراق نسخة منه، مهما بدا لنا ذلك مستفزا، سيؤثر على أعداد المسلمين وعلى اطلاعهم على القرآن؟ هل سيمنع هذا السلوك مسلما متدينا أو مسلمة مؤمنة من شراء نسخ من القرآن وقراءتها وحفظها وختم القرآن حين يشاؤون؟ هل أحرق موميكا كل نسخ القرآن ومنع وصولها للمسلمين؟
حين نطرح على أنفسنا هذه الأسئلة، ندرك كمّ العنف الذي نرد به على ما نعتقد أنه مساس بنا. كانت هناك قضايا في المحاكم ضد موميكا، وكان ربما سيأخذ عقابا حضاريا على سلوك تراه القوانين متطرفا وعنصريا.
بالفعل، فسلوكه كان تعبيرا غبيا عن موقفه، لكنه أبدا لم يمس بحياة شخص ولا حتى حقِّه في التدين. فإحراقه لنسخة من القرآن لا يمنع المتدينين من شراء وقراءة القرآن.
لذلك، فقتله جريمة إرهابية متطرفة عنيفة؛ لا يجب موازاتها بسلوك موميكا. الأخير، مهما كان سلوكه عنصريا، إلا أنه لم يقتل أحدا ولم يمنع حتى الناس من ممارسة تدينهم أو قراءه كتابهم المقدس. لكن القتل جريمة بكل لغات الإنسانية. والتصفيق للقتل والفرح به تطرف آخر.
كما أن فكرة العقاب الإلهي هي أيضا تعبير عن تصور بدائي وغير سوي لله. فهل يترك الله كل المجرمين والعصابات والحكومات والجيوش التي تلحق أذى حقيقيا بالناس وبحياتهم وكرامتهم وحقوقهم، ليعاقب شخصا أحرق نسخة من القرآن في حين تتوفر ملايين النسخ الأخرى منه؟ وهل يعتمد الله على مجرم بسلاح ليحقق عدالته؟
مثل هذه السلوكيات، من القتل إلى التهليل له، هي ما يرسم عنا صورة الشعوب العنيفة التي ترد على الاختلاف بالعنف والقتل.
By مونت كارلو الدولية / MCDلا يمكنك، في ذات الجملة، أن تقول إن الإسلام دين سلام، وأن تفرح وتهلل لعملية اغتيال، لمجرد أنها صادفت هواك.
قد يعتبر الكثيرون أن سلوك سلوان موميكا متطرف عنصري مستفز. لكن، في النهاية، هل قتل موميكا؟ هل أحرق أشخاصا؟ هل منع مسلمين من شراء وقراءة القرآن؟
بل حتى الحديث عن حرقه للقرآن فيه مبالغات لأنه، في النهاية، كان يحرق نسخة من القرآن. المطابع اليوم تطبع القرآن بملايين النسخ المتوفرة في كل بقاع العالم، في الأسواق والمكتبات والمساجد والبيوت.
فهل إحراق نسخة منه، مهما بدا لنا ذلك مستفزا، سيؤثر على أعداد المسلمين وعلى اطلاعهم على القرآن؟ هل سيمنع هذا السلوك مسلما متدينا أو مسلمة مؤمنة من شراء نسخ من القرآن وقراءتها وحفظها وختم القرآن حين يشاؤون؟ هل أحرق موميكا كل نسخ القرآن ومنع وصولها للمسلمين؟
حين نطرح على أنفسنا هذه الأسئلة، ندرك كمّ العنف الذي نرد به على ما نعتقد أنه مساس بنا. كانت هناك قضايا في المحاكم ضد موميكا، وكان ربما سيأخذ عقابا حضاريا على سلوك تراه القوانين متطرفا وعنصريا.
بالفعل، فسلوكه كان تعبيرا غبيا عن موقفه، لكنه أبدا لم يمس بحياة شخص ولا حتى حقِّه في التدين. فإحراقه لنسخة من القرآن لا يمنع المتدينين من شراء وقراءة القرآن.
لذلك، فقتله جريمة إرهابية متطرفة عنيفة؛ لا يجب موازاتها بسلوك موميكا. الأخير، مهما كان سلوكه عنصريا، إلا أنه لم يقتل أحدا ولم يمنع حتى الناس من ممارسة تدينهم أو قراءه كتابهم المقدس. لكن القتل جريمة بكل لغات الإنسانية. والتصفيق للقتل والفرح به تطرف آخر.
كما أن فكرة العقاب الإلهي هي أيضا تعبير عن تصور بدائي وغير سوي لله. فهل يترك الله كل المجرمين والعصابات والحكومات والجيوش التي تلحق أذى حقيقيا بالناس وبحياتهم وكرامتهم وحقوقهم، ليعاقب شخصا أحرق نسخة من القرآن في حين تتوفر ملايين النسخ الأخرى منه؟ وهل يعتمد الله على مجرم بسلاح ليحقق عدالته؟
مثل هذه السلوكيات، من القتل إلى التهليل له، هي ما يرسم عنا صورة الشعوب العنيفة التي ترد على الاختلاف بالعنف والقتل.

311 Listeners

1 Listeners

1 Listeners

5 Listeners

1 Listeners

1 Listeners

0 Listeners

0 Listeners

0 Listeners

1 Listeners

0 Listeners

2 Listeners

0 Listeners

4 Listeners

1 Listeners

2 Listeners

0 Listeners

0 Listeners

0 Listeners

6 Listeners

1 Listeners

1 Listeners

0 Listeners