
Sign up to save your podcasts
Or


ماذا لو عدنا لواقعة التحرش في الحافلة، والتي تلهب النقاشات حاليا في مصر؟ ما الذي حدث لشعوبنا المتدينة بطبعها، حتى أصبحت تجد الطرق المتعددة لليّ ذراع الوقائع، باتهام الضحية وتبرئة المتهم؟ لباسها، شكلها، مكان وجودها...
بل أني أذكر واقعة عنف جنسي نواحي مراكش في المغرب، حاول خلالها شاب خلع ملابس فتاة في الشارع العام، بينما صديقه يصور المشهد. الفتاة كانت محجبة، لكنّنا مع ذلك وجدنا على مواقع التواصل من يقول إنها، حتى وهي محجبة، كانت ترتدي بنطلونا ضيقا.
بمعنى أن ضحايا العنف الجنسي والتحرش هنّ دائما السبب، حتى لو، في مثل الواقعة الحالية في مصر، اعترف محامي المتهم نفسُه بأن الجاني كان يتتبعها لأيام عديدة في كل أماكن وجودها، ونحن هنا نتحدث عن ما قاله محامي المتهم نفسُه، فما بالنا بأقوال الضحية ومحاميها؟
خصوصا وشكل الضحية هنا كان، وتلك حريتها الخاصة، لا يعجب كثيرا عشاق تكفين النساء: امرأة تضع pircing ؟ جزاؤها أكثر من التحرش. بل أن المتهم هنا يعاقبها نيابة عن المجتمع بأسره لأنها اختارت وقررت أن تكون حرة ومختلفة.
لست أتفق مع من يكتبون اليوم: ماذا لو حصل هذا لأختك أو ابنتك أو زوجتك؟ وهذا بالمناسبة ما صوره بقوة فيلم مصري جميل من إخراج وتأليف محمد دياب سنة 2010. بل حتى لو لم يكن هناك ضحية محتملة من قلب البيت، هل يمكن أن نؤمن فقط بآدمية وإنسانية هؤلاء النساء وحقهن في الفضاء العام وفي المشي بأمان في هذا الفضاء العام؟
هل، حين يتعرض شخص للسرقة فجرا، نتهم الضحية لأنه خرج يصلي في وقت مبكر؟ فلماذا في معظم حوادث التحرش والعنف الجنسي والعنف ضد النساء بشكل عام، يكون علينا أن نبذل كل هذا الجهد لكي نقنع آلاف الأشخاص بأمر منطقي للغاية: المتحرش والمغتصب والمعنِّف هو الجاني؟
By مونت كارلو الدولية / MCDماذا لو عدنا لواقعة التحرش في الحافلة، والتي تلهب النقاشات حاليا في مصر؟ ما الذي حدث لشعوبنا المتدينة بطبعها، حتى أصبحت تجد الطرق المتعددة لليّ ذراع الوقائع، باتهام الضحية وتبرئة المتهم؟ لباسها، شكلها، مكان وجودها...
بل أني أذكر واقعة عنف جنسي نواحي مراكش في المغرب، حاول خلالها شاب خلع ملابس فتاة في الشارع العام، بينما صديقه يصور المشهد. الفتاة كانت محجبة، لكنّنا مع ذلك وجدنا على مواقع التواصل من يقول إنها، حتى وهي محجبة، كانت ترتدي بنطلونا ضيقا.
بمعنى أن ضحايا العنف الجنسي والتحرش هنّ دائما السبب، حتى لو، في مثل الواقعة الحالية في مصر، اعترف محامي المتهم نفسُه بأن الجاني كان يتتبعها لأيام عديدة في كل أماكن وجودها، ونحن هنا نتحدث عن ما قاله محامي المتهم نفسُه، فما بالنا بأقوال الضحية ومحاميها؟
خصوصا وشكل الضحية هنا كان، وتلك حريتها الخاصة، لا يعجب كثيرا عشاق تكفين النساء: امرأة تضع pircing ؟ جزاؤها أكثر من التحرش. بل أن المتهم هنا يعاقبها نيابة عن المجتمع بأسره لأنها اختارت وقررت أن تكون حرة ومختلفة.
لست أتفق مع من يكتبون اليوم: ماذا لو حصل هذا لأختك أو ابنتك أو زوجتك؟ وهذا بالمناسبة ما صوره بقوة فيلم مصري جميل من إخراج وتأليف محمد دياب سنة 2010. بل حتى لو لم يكن هناك ضحية محتملة من قلب البيت، هل يمكن أن نؤمن فقط بآدمية وإنسانية هؤلاء النساء وحقهن في الفضاء العام وفي المشي بأمان في هذا الفضاء العام؟
هل، حين يتعرض شخص للسرقة فجرا، نتهم الضحية لأنه خرج يصلي في وقت مبكر؟ فلماذا في معظم حوادث التحرش والعنف الجنسي والعنف ضد النساء بشكل عام، يكون علينا أن نبذل كل هذا الجهد لكي نقنع آلاف الأشخاص بأمر منطقي للغاية: المتحرش والمغتصب والمعنِّف هو الجاني؟

311 Listeners

1 Listeners

1 Listeners

5 Listeners

1 Listeners

1 Listeners

0 Listeners

0 Listeners

0 Listeners

1 Listeners

0 Listeners

2 Listeners

0 Listeners

3 Listeners

1 Listeners

2 Listeners

0 Listeners

0 Listeners

0 Listeners

6 Listeners

1 Listeners

1 Listeners

0 Listeners