ضيف كافية شو الدكتور وضاح الحجار، استشاري الطب النفسي، تحدث عن تأثير الحروب الدائرة في منطقتنا وفي العالم على الأفراد والعلاقات الاجتماعية، والاقتصادية، والأخلاقية، والعاطفية. أشار إلى أن الكوكب أصبح ساحة موحدة لحروب مختلفة الأشكال، مما يعزز من الإحساس بالضغط والتوتر والقلق لدى الأفراد في كل مكان، حتى لو كانوا بعيدين جغرافيًا عن مناطق النزاع.
النقاط الرئيسية التي تم تناولها:
1. التأثير النفسي على الأفراد: الحروب تؤدي إلى زيادة مستويات القلق، الخوف، والاكتئاب لدى الأفراد. الكثير يعانون من اضطرابات ما بعد الصدمة (PTSD)، واضطرابات النوم، والمزاجية، بسبب مشاهدة صور العنف أو الشعور بعدم الأمان حتى في مناطق غير متأثرة مباشرة بالنزاع.
2. التأثير على العلاقات الاجتماعية: تؤدي الحروب إلى تدهور الثقة بين الأفراد داخل المجتمعات، حيث قد ينقسم الناس بناءً على الآراء السياسية أو الدينية. هذا التقسيم يمكن أن يؤدي إلى تفكك النسيج الاجتماعي وزيادة النزاعات الداخلية.
3. التأثير الاقتصادي: الحروب تضر بالاقتصادات المحلية والعالمية، حيث تؤدي إلى زيادة معدلات البطالة والفقر، وارتفاع تكلفة المعيشة. الأزمات الاقتصادية تؤثر على الأفراد وتؤدي إلى زيادة الضغط والتوتر، مما يؤثر على الصحة النفسية بشكل عام.
4. التأثير الأخلاقي: الحروب تؤدي إلى تآكل القيم الأخلاقية في المجتمع، حيث يمكن أن تصبح العنف والتطرف والكراهية أكثر قبولاً اجتماعياً، مما يؤدي إلى تغييرات في معايير السلوك والاحترام بين الناس.
5. التأثير على العلاقات العاطفية: الحروب والصراعات تؤدي إلى تدهور العلاقات العاطفية، سواء كانت بين الأزواج أو الأصدقاء أو العائلة. التوترات النفسية والخوف المستمر يؤثران على التفاهم والدعم المتبادل بين الأفراد، مما قد يؤدي إلى زيادة في معدلات الانفصال والطلاق.
الدكتور الحجار أكد على أهمية الدعم النفسي والاجتماعي لتقليل هذه الآثار السلبية، وأشار إلى ضرورة تبني مقاربات شاملة لتعزيز السلام والاستقرار، وتحسين الصحة النفسية للأفراد المتأثرين بالحروب والصراعات في كل أنحاء العالم.