عناوين النشرة العلمية :
- المواد الحافظة في المنتجات الغذائية ترتبط بزيادة مخاطر الإصابة بالسكري والأمراض السرطانية وفق دراستين فرنسيتين
- استعادة الوزن بعد وقف علاجات البدانة تكون سريعة جدا
- اكتشاف "بقايا بشرية" عمرها 773 ألف سنة في جنوب-غرب الدار البيضاء
المواد الحافظة المضافة بكثرة إلى الأطعمة والمشروبات المصنّعة لإطالة عمرها لا سيّما السوربات والكبريتات والنتريتات ترفع معدّلات الإصابة بالسكري من النوع الثاني وبأمراض سرطانية من قبيل سرطان الثدي وسرطان البروستات. هذه المعطيات توصّلت إليها دراستان فرنسيتان، الأولى نشرت في المجلة البريطانية "BMJ" والثانية صدرت في مجلة "Nature Communications".
https://www.nature.com/articles/s41467-025-67360-w
اعتمد فريق الباحثين بقيادة عالمة الأوبئة Mathilde Touvier على دراسة شملت أكثر من مئة ألف فرنسي، تمّت متابعتهم لسنوات عدة من خلال استبيانات دورية بشأن نظامهم الغذائي وبيانات دقيقة عن مكوّنات المنتجات التي استهلكوها.
وفي حين لم تُثبت أيٌّ من الدراستين وجود علاقة سببية مباشرة بين الأمراض واستهلاك الأغذية الفائقة المعالجة الحاوية على مواد حافظة، استنتج الباحثون الفرنسيون إلى أنّ هناك رابط قوي بين اندلاع سرطان البروستات ونتريت الصوديوم إذ أنّ هذه المادة المضافة التي يمكنكم التعرّف عليها على المنتجات الغذائية المصنّعة برمز E250 تزيد خطر الإصابة بسرطان البروستات بنحو الثلث. كما هناك هناك رابط قوي بين الإصابة بالسكري والاستهلاك المفرط للأغذية الصناعية المعالجة الحاوية على سوربات البوتاسيوم برمزه (E2O2) .
في العموم حري بنا ألا نستهلك يوميا وبطريقة مزمنة اللحوم المقدّدة والمصنّعة كالجنبون وسواها من الوجبات الجاهزة لاحتوائها على حافظات نتريت الصوديوم (E250)ونتريت البوتاسيوم (E252) و إيريثوربات الصوديوم (E316) . كما أنّ الاستهلاك المنتظم لكحول النبيذ يعرّضنا لمخاطر المواد الحافظة التي تتواجد فيه ألا وهي السولفيت وسوربات البوتاسيوم(E202) وميتابيسلفيت البوتاسيوم (E224).
أضف إلى أنّ الصلصات الصناعية تضمّ حمض الأسيتيك (E260) الذي يُتّهم بضلوعه في ظهور بعض الأمراض.
في ظل تزايد الأدلّة حول الأضرار الصحية للأغذية الفائقة المعالجة، خلص الباحثون الفرنسيون إلى أنّ نتائجهم تشّجع السلطات على إقرار سياسات صحية عامة تذهب في اتجاه الدعوة إلى تناول بشكل محدود المنتجات الغذائية التي تحتوي على مواد حافظة.
أدوية البدانة ليست حلا نهائيا لمشاكل زيادة الوزن
عقب التوقف عن أخذ علاجات البدانة تكون استعادة الوزن أسرع بأربع مرات مما هي عليه بعد التوقف عن اتباع نظام غذائي صحّي وبرنامج رياضي. محدودية فاعلية أدوية تخفيض الوزن لوحدها بلا برنامج رياضي مع حمية غذائية صحية كشفت عنها دراسة بريطانية واسعة نُشرت في مجلّة BMJ.
بعد مراجعة 37 دراسة تتناول التوقف عن تناول علاجات مختلفة لإنقاص الوزن، وجد الباحثون أن المشاركين في تلك الدراسات استعادوا نحو 0,4 كيلوغرام شهريا.
ركزت ستٌّ من التجارب السريرية على دواء أوزمبيك ودواء ويغوفي ودواء مونجارو. طيلة فترة المعالجة بتلك الأدوية الثلاثة لتخفيض الوزن، خسر المشاركون في التجارب نحو 15 كيلوغراما في المتوسط. وبعد التوقف عن أخذها، استعادوا 10 كيلوغرامات خلال عام واحد.
بحسب توقعات الباحثين، سيعود المرضى إلى وزنهم الأولي في غضون 18 شهرا في المتوسط. كما أنّ مؤشرات صحّة القلب والأوعية الدموية، بما في ذلك ضغط الدم ومستويات الكوليسترول، عادت إلى مستوياتها الأصلية بعد 1,4 عام.
في المقابل، إنّ الأشخاص الذين اتبعوا نظاما يجمع بين التغذية الصحية والنشاط البدني من دون تناول أي أدوية، خسروا وزنا أقل بكثير. ولكن استغرقت استعادة الوزن المفقود لدى هؤلاء أربع سنوات في المتوسط.
الكاتب الرئيسي للدراسة Sam West الذي هو من جامعة أكسفورد دافع عن قاعدة عامة راسخة في ذهن الأطباء وتفيد "بأنّ خسارة الوزن الكبير بفضل الأدوية لوحدها تميل إلى أن تؤدي إلى استعادة الوزن بسرعة أكبر حالما توقّف الإنسان عن تعاطيها". من هنا ينبغي أن نقتنع بأنّ أدوية البدانة هي مجرد نقطة انطلاق وليست علاجا نهائيا لمدى الحياة أي لا ينطبق عليها ما ينطبق على أدوية ارتفاع ضغط الدم التي نحتاجها دائما.
ما هي أهمية البقايا البشرية التي وجدت حديثا في "كهف أشباه البشر" جنوب غرب الدار البيضاء ؟
في جنوب-غرب الدار البيضاء، داخل منطقة مقالع طوما، وبالتحديد في كهف يسمّى "كهف أشباه البشر"، وجد علماء الإحاثة فكّين سفليين لراشدين مع فكّ سفلي لطفل صغير، بعمر يقارب سنة ونصف تقريبًا، وأسنان متعددة، وبقايا من الفقرات وعظم الفخذ.
بحسب بيان صحفي رسمي صادر عن وزارة الثقافة المغربية، يعود تاريخ تلك الأحافير إلى 773 ألف سنة مضت، وهي تتيح فهما أعمق لظهور إنسان "هومو سابينز"، بما أنّ البقايا البشرية المُكتشفة في منطقة مقالع طوما تشير خصائصها الفيزيولوجية إلى أنّها تنتمي إلى "الإنسان المنتصب القامة Homo erectus " الذي ظهر لأول مرة في أفريقيا منذ حوالي 1.9 مليون سنة وانتشر لاحقا في أوروبا وآسيا.
قيمة الأحافير البشرية التي وجدت في جنوب غرب الدار البيضاء تتمثّل في أنّها تفتح صفحة شبه مفقودة من سجلّ الإنسان القديم في أفريقيا إذا ما علمنا أنّ البقايا البشرية التي نشرت بشأنها دراسة في دورية Nature تمثّل مجموعة سكانية أفريقية كانت موجودة قبل فترة وجيزة من الانقسام التطوري للسلالات التي أدّت إلى ظهور "هومو سابينس" في أفريقيا واثنين آخرين من أشباه البشر، هما "إنسان نياندرتال" و" إنسان " Denisova ، اللذان كانا يسكنان أوراسيا.