عناوين النشرة العلمية :
- دواء ياباني تجريبي في مسعى لإيجاد علاج لاضطراب الرحلات الجوية الطويلة
- مجموعة دانون تسحب بعض الدفعات من ماركات حليب الأطفال في تدابير احترازية
- رائدة فضاء فرنسية ستكون في عداد الطاقم المتّجه إلى محطّة الفضاء الدولية في الحادي عشر من شباط الجاري
هل يبصر النور "الدواء الذكي" لمواجهة اضطرابات الرحلات الجوّية الطويلة ؟
تنظيم دورة النوم ومحاربة الأرق والاستيقاظ في ساعات تتماشى مع شروق الشمس بعد العودة من رحلة سفر جويّة طويلة يكون غالبا صعبا على المسافرين الدائمين. في محاولة جادّة من قبل فريق بحثي من جامعة كانازاوا في اليابان لإيجاد دواء يعيد ضبط الساعة البيولوجية للجسم بعد اضطراب Jet lag، طوّروا مركّبا هو Mic-628 الذي يحفّز جين الساعة Per1، المسؤول عن تنظيم دورة النوم والاستيقاظ والحفاظ على الإيقاع الحيوي للجسم.
التجارب التي خضعت لها الفئران كشفت عن أنّ جرعة فموية واحدة من Mic-628 ساعدت على تقصير فترة إعادة ضبط الساعة البيولوجية من سبعة أيام إلى أربعة أيام، بالاستناد إلى مضمون الدراسة اليابانية الصادرة في مجلّة PNAS.
تلفت نتائج تلك الدراسة إلى أنّ المركّب Mic-628 قد يصبح نموذجا أوليا لما يسمّى "الدواء الذكي" لمواجهة اضطرابات الرحلات الطويلة أو العمل بنظام المناوبات. يخطّط العلماء اليابانيون لتنظيم دراسات أخرى على الحيوانات والبشر للتحقق من سلامة وفعالية هذا العلاج القابل أن يكون مفيدا لاضطراب الرحلات الجوية العابرة لخطوط الطول من الغرب إلى الشرق الذي يسبّب صعوبة أكبر في إعادة تنظيم دورة النوم بالمقارنة مع اضطراب الرحلات من الشرق إلى الغرب.
في سياق آخر على صلة بطريقة تغذوية تساعدنا في التغلّب على اضطراب الرحلات الطويلة، وجد علماء من جامعة نورث وسترن الأمريكية في دراسة منفصلة منشورة سنة 2023، أن تنظيم مواعيد الطعام من خلال تناول فطور غني وتجنب العشاء خلال الأيام الثلاثة الأولى بعد رحلة السفر الطويلة يسرّع التعافي من اختلاف التوقيت بنحو ثلاثة أيام.
من أين أتى السمّ البكتيري في حليب الأطفال ؟
في ملّف صحّي آخر ما زال يتفاعل لارتباطه بسلامة حليب الأطفال، أفادت المجموعة الفرنسية للصناعات الغذائية "دانون" بأنّها ستوسّع عمليات سحب دفعات من علب حليبها Aptamil و Cow & Gate لتشمل عدّة بلدان أوروبية من بينها فرنسا والنمسا وألمانيا والمجر ورومانيا وسويسرا.
قرار سحب منتجات حليب Danone من الأسواق ما هو إلا تطبيقا صارما لتوصيات الوكالة الأوروبية للأمن الغذائي التي طالبت من بضعة أيّام بإعادة النظر بالمستويات المسموحة أن تتواجد في حليب الأطفال من مادة céréulide ليصبح التركيز الحالي لتلك المادة بعد تخفيضه إلى النصف لا يزيد عن 0,1 ميكروغرام لكل لتر في حليب المرحلة الثانية. حين تكون مادة céréulide بتراكيز عالية في حليب الأطفال قد تسبّب في بعض الحالات النادرة الإسهال والتقيّؤ لدى الرضّع.
منذ منتصف كانون الأول/ديسمبر من العام الفائت بدأت "نستله" بسحب كمّيات من حليب الرضّع من ماركات مختلفة تواجدت في أسواق 60 بلدا، لتتوالى عالميا عمليات سحب علب الحليب المنتجة من قبل شركات مختلفة مثل "دانون" و"لاكتاليس" وسواها.
مصدر البلبلة بخصوص حليب الأطفال الملوّث بسمّ بكتيري أتى من الشركة الصينية Cabio Biotech التي وُجّهت إليها أصابع الاتّهام لأنّها تمدّ شركات الحليب العملاقة بمكوّنات غذائية تدخل في خلطة حليب الأطفال من بينها زيت غني بحمض الأراشيدونيك المعروف أيضا بحمض الأراكيدونيك. رُصدت داخل هذا الزيت بكتيريا " Bacillus cereus " التي تُنتج سمّا بكتيريا يُسمّى " céréulide" .
تجدر الإشارة إلى أنّ أسهم شركة دانون تراجعت في بورصة باريس بشكل غير معهود لكنّ دانون حاولت من خلال بيان أصدرته حديثا طمأنة الأهالي أنّ منتجاتها المتبقّية في الأسواق من حليب الرضّع مأمونةٌ وخضعت لمعايير صارمة في الإنتاج الذي يحرص على سلامة الأطفال الرضّع.
200 تجربة بحثية ستكون في جدول أعمال رائدة الفضاء الفرنسية المتّجهة قريبا إلى محطّة الفضاء الدولية
ضمن مهمّة Crew 12 لتناوب الطواقم الساهرة على حسن سير محطّة الفضاء الدولية، حجزت مقعدا لها رائدة الفضاء الفرنسية Sophie Adenot التي ستتوجّه إلى المختبر المداري بدءا من الحادي عشر من شباط/فبراير بصحبة ثلاثة رواد فضاء آخرين هم الأميركية Jessica U. Meir والأميركي Jack Hathaway والروسي Andreï Fediaïev.
رائدة الفضاء Sophie Adenot ستكون المرأة الفرنسية الثانية بعد Claudie Haigneré التي تشارك في رحلة فضائية، لتنضم إلى نادٍ ضيّق مؤلف من عشرة رواد فضاء فرنسيين مكثوا في الفضاء.
خلال الأشهر الثمانية أو التسعة التي ستقضيها Sophie Adenot على متن المختبر الفضائي ISS، ستنفّذ قرابة 200 تجربة بحثية بعضها مخصّصة حصرا لها والأخريات هي استمرارية لأبحاث سبق وأن بدأ العمل عليها من قبل رواد فضاء آخرين.
في التجارب البحثية الخاصّة بها، ستدرس Adenot مسألة العدوى الحيوية ضمن المحطّة الفضائية أي أنّها ستجري اختبارات على تقنيات الكشف والتحكّم بالتلوّث البيولوجي الذي بمقدوره أن يطال بيئة المحطّة المعزولة ويتغلغل في معداتها إذا ما علمنا أنّ الجسم البشري لرواد الفضاء يحمل عددا كبيرا من البكتيريا والفطريات الدقيقة والكائنات الحية الدقيقة التي تتطاير في جوّ المختبر المداري عن طريق رشاش اللعاب الخارج مع الكلام.
ستختبر رائدة الفضاء الفرنسية تحديدا نظام التصوير الطيفي متعدّد الأنماط Multimodal Multispectral Imaging & Spectroscopy System الذي يُسمّى اختصارا (MultISS). هذا النظام هو كناية عن جهاز تصوير يزن ست كيلوغرامات، وهو يستطيع أن "يضيء الأسطح بأطوال موجية مختلفة بدءا من الضوء فوق البنفسجي مرورا بالضوء المرئي ووصولا إلى الأشعة تحت الحمراء. بفضل جهاز التصوير MultISS، نستطيع أن نكتشف أغشية حيوية بكتيرية أو فطريات غير مرئية على الأسطح التي تبدو نظيفة تمامًا للعين المجردة.
نشير إلى أنّ بعض أنواع البكتيريا تمتصّ الأشعة فوق البنفسجية ليصدر عنها ضوء أخضر أو أزرق أو أحمر. لذا فإنّ نظام MultISS لا يكشف فحسب عن التلوث البكتيري، بل يمكنه أيضاً تحديد بدقة المناطق التي تحتاج إلى تنظيف.
سيُسهم مشروع MultISS في نقاش عالمي حول مستقبل المساكن الفضائية، وهو نقاش يتجاوز محطة الفضاء الدولية. علما بأنّ البعثات إلى المريخ، حيث يستحيل الحصول على أي مساعدة طبّية من الأرض وحيث ستكون الموارد الطبية محدودة، ستسيطر عليها مسائل الوقاية المطلقة التي هي خير من ألف علاج في مساكن المرّيخ المستقبلية.