تسبب نزاع حول السيطرة على مصرف ليبيا المركزي في اضطرابات واسعة لإنتاج البلاد من النفط، وينذر بالتحول إلى أسوأ أزمة منذ سنوات في بلد يعد مصدّرا كبيرا للطاقة، لكنه منقسم منذ فترة طويلة بين فصائل متناحرة في الشرق والغرب، تفاقم الخلاف عندما تحركت فصائل من الغرب هذا الشهر للإطاحة بالمحافظ المخضرم الصديق الكبير، مما جعل فصائل في الشرق تقدم على وقف إنتاج النفط بالكامل.
ضيوف الحلقة:
الإعلامي الليبي المتخصص بشؤون السياسة ادريس حميد
الدكتور خطار أبو دياب المستشار السياسي لمونت كارلو الدولية
يجيبون عن الأسئلة:
المحافظ الصديق الكبير ليس خصما سهل المنال، يمتلك حلفاء أقوياء في الداخل والخارج ولديه الدعم الأميركي، ودعم رئيس مجلس النواب المستشار عقيلة صالح ومن المبعوثة الأممية تم عزله من قبل المجلس الرئاسي ورئيسه محمد المنفي الذي يمثل مع رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة السلطة التنفيذية «الموحدة» في ليبيا، ورغم خلافاتهما يبدوان متوافقين ضمنيا على عزله.
الوضع صار متداخلا للغاية لدرجة أنه في حين يحتفظ الكبير بالسيطرة على الموقع الإلكتروني للمصرف المركزي، فإن مجلسا منافسا عينه المجلس الرئاسي يصدر بيانات عبر صفحة البنك الموثقة على موقع فيسبوك كما تسبب النزاع حول المصرف في اضطرابات إنتاج البلاد من النفط، في ليبيا بتنا نعرف أن أي شرارة تتحول إلى حرب.
المحافظ الصديق الكبير سافر إلى الخارج وقال إن الميليشيات تهدد وترهب موظفي البنك، وتخطف أطفالهم وأقاربهم.. هل هناك مشكلة حقيقية في أن حكومة الدبيبة ما تزال تستعين بالميليشيات العسكرية وبالسلاح لفرض رأيها الذي يبتعد بها عن أي توافقات مع البرلمان.. سلطات الشرق الليبي أعلنت صراحة أن "مجموعة خارجة عن القانون" قريبة من الحكومة المعترف بها دوليا ومقرها في طرابلس (غرب) سيطرت بالقوة على البنك المركزي.
هل يعود الجيش الليبي إلى الواجهة ليصنع الفرق، فرق لم يستطع صنعه من قبل بالمناسبة علما أن المنفي وهو متحاف مع الدبيبة دعا المؤسسة العسكرية بقيادة الجنرال خليفة حفتر وهي من تؤمن حقول النفط إلى تحمل المسؤولية ومنع مغامرات إغلاق ما تبقى من النفط الليبي.
القاعدة في الحروب بصفة عامة أن من يملك المال، أو التصرف فيه، لا يخسر حرباً إن لم يكن الرابح.. من يملك المال ومن يملك موارد الاقتصاد في ليبيا أم أننا أمام صراع على الموارد علما أن المصرف في الشرق لكن حقول النفط في الوسط والشرق.