
Sign up to save your podcasts
Or
قرأتُ منذ أيام في النيويوركر، وهي مجلتي الأثيرة، مقالا طويلاً خطيراً بعنوان: "العشيق الناتج من الذكاء الاصطناعي سوف يغيّرك"، فأثبت مضمونه ما كان يتراكم فيّ من مخاوف وشكوك حول مستقبل العلاقات الإنسانية، العاطفية منها تحديداً.
في اختصار، لقد أصبحت التكنولوجيا الحديثة نوعاً من الكابوس المرضي، الذي بات من الضروري لجمه ووضع حد للمغالاة فيه. لماذا؟ لأن العلاقات الافتراضية حلّت محلّ العلاقات الواقعية، الى حدّ إلغائها وطمسها. ولأن الشخص الافتراضي حلّ محل الشخص الواقعي الى حدّ إلغائه وطمسه. ولأن ما كان مطلوباً تحقيقه على أرض الحياة والواقع، من علاقات اجتماعية طبيعية بين الناس، تتخطى المعوقات العائلية والاجتماعية، والعادات والممنوعات، لم يعد هو الهدف، بل أصبح يحتل مرتبة ثانوية جداً في العلاقات بين البشر، فحلّ محلّه نوعٌ غريب عجيب من التواصل، يطغى عليه الجانب الافتراضي طغياناً دراماتيكياً. حتى صار بعضنا يشعر بنوع من ردّ فعل معاكس، مضاد، وبإحساس جارف من الحنين الى الواقع، هو نتيجة طبيعية للظروف المترتبة على إلغاء العلاقات الواقعية وطمسها.
الآن، بعد استتباب السلطة للعالم الافتراضي، وللذكاء الاصطناعي، باتت المطالبة بالعودة الى العالم الواقعي هي الغاية المنشودة.
نريد علاقات طبيعية، فعلية، ملموسة، حارة، لا علاقات هوائية، مصطنعة، أشبه ما تكون بتخدير افتراضي. نريد العودة الى الأرض، الى المكان، الى النظرات، الى الأيدي المتصافحة، الى العناقات الفعلية، الى المشاعر. نريد العودة الى أجسادنا، الى أرواحنا، الى نبضات قلوبنا. لم نعد نريد هذا المنفى البارد، المصطنع.
موقفي هذا لا يتضمن عودة الى الوراء، بل المراد منه التنبيه الى الخطر الإنساني الناجم عن هذه الاستقالة الكاملة من لحم الواقع.
لا نار بديلة في العالم الافتراضي، نستغني من خلالها عن نار الحياة الواقعية. هذا ما يجب أن ننتبه اليه جميعنا... قبل أن تنطفئ النار التي تشتعل بحطب الأجسام والقلوب، ويكون قد فات الأوان.
قرأتُ منذ أيام في النيويوركر، وهي مجلتي الأثيرة، مقالا طويلاً خطيراً بعنوان: "العشيق الناتج من الذكاء الاصطناعي سوف يغيّرك"، فأثبت مضمونه ما كان يتراكم فيّ من مخاوف وشكوك حول مستقبل العلاقات الإنسانية، العاطفية منها تحديداً.
في اختصار، لقد أصبحت التكنولوجيا الحديثة نوعاً من الكابوس المرضي، الذي بات من الضروري لجمه ووضع حد للمغالاة فيه. لماذا؟ لأن العلاقات الافتراضية حلّت محلّ العلاقات الواقعية، الى حدّ إلغائها وطمسها. ولأن الشخص الافتراضي حلّ محل الشخص الواقعي الى حدّ إلغائه وطمسه. ولأن ما كان مطلوباً تحقيقه على أرض الحياة والواقع، من علاقات اجتماعية طبيعية بين الناس، تتخطى المعوقات العائلية والاجتماعية، والعادات والممنوعات، لم يعد هو الهدف، بل أصبح يحتل مرتبة ثانوية جداً في العلاقات بين البشر، فحلّ محلّه نوعٌ غريب عجيب من التواصل، يطغى عليه الجانب الافتراضي طغياناً دراماتيكياً. حتى صار بعضنا يشعر بنوع من ردّ فعل معاكس، مضاد، وبإحساس جارف من الحنين الى الواقع، هو نتيجة طبيعية للظروف المترتبة على إلغاء العلاقات الواقعية وطمسها.
الآن، بعد استتباب السلطة للعالم الافتراضي، وللذكاء الاصطناعي، باتت المطالبة بالعودة الى العالم الواقعي هي الغاية المنشودة.
نريد علاقات طبيعية، فعلية، ملموسة، حارة، لا علاقات هوائية، مصطنعة، أشبه ما تكون بتخدير افتراضي. نريد العودة الى الأرض، الى المكان، الى النظرات، الى الأيدي المتصافحة، الى العناقات الفعلية، الى المشاعر. نريد العودة الى أجسادنا، الى أرواحنا، الى نبضات قلوبنا. لم نعد نريد هذا المنفى البارد، المصطنع.
موقفي هذا لا يتضمن عودة الى الوراء، بل المراد منه التنبيه الى الخطر الإنساني الناجم عن هذه الاستقالة الكاملة من لحم الواقع.
لا نار بديلة في العالم الافتراضي، نستغني من خلالها عن نار الحياة الواقعية. هذا ما يجب أن ننتبه اليه جميعنا... قبل أن تنطفئ النار التي تشتعل بحطب الأجسام والقلوب، ويكون قد فات الأوان.
1,173 Listeners
370 Listeners
23 Listeners
0 Listeners
1 Listeners
5 Listeners
0 Listeners
1 Listeners
2 Listeners
1 Listeners
1 Listeners
1 Listeners
1 Listeners
0 Listeners
2 Listeners
0 Listeners
3 Listeners
0 Listeners
0 Listeners
0 Listeners
1 Listeners
0 Listeners
1 Listeners
0 Listeners
3 Listeners
123 Listeners
3 Listeners
4 Listeners
5 Listeners