في الصحف الفرنسية الصادرة اليوم ١٨ حزيران ٢٠٢٦، نجد العناوين التالية: ١٤ بنداً في الاتفاق الأميركي – الإيراني، واشنطن تتحدث عن نصر كبير، "صور" اللبنانية تعود الى الحياة ولو تدريجياً، واليمين يتصدر مشهد انتخابات محلية في بريطانيا.
Le Monde
ما الذي يتضمّنه بروتوكول التفاهم بين إيران والولايات المتحدة؟
نقلت الصحيفة عن الصحف الأميركية ما يلي:
١. تتعهد الولايات المتحدة وإيران بوقف فوري ونهائي للعمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما فيها لبنان، وعدم استخدام القوة أو التهديد بها، على أن يكرّس الاتفاق النهائي إنهاء الحرب نهائيًا.
٢. يلتزم الطرفان باحترام السيادة ووحدة الأراضي وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.
٣. الاتفاق على التفاوض للتوصل إلى اتفاق نهائي خلال ٦٠ يومًا قابلة للتمديد بموافقة مشتركة.
٤. ترفع الولايات المتحدة الحصار البحري عن مضيق هرمز خلال ٣٠ يومًا، وتعيد إيران حركة الملاحة إلى مستويات ما قبل الحرب، مع انسحاب أميركي لاحق من المناطق المحيطة.
٥. تؤمن إيران مرور السفن التجارية بأمان ومن دون رسوم لمدة ستين يومًا، مع استكمال إزالة العوائق والألغام وتنظيم إدارة مستقبلية للمضيق بالتنسيق مع سلطنة عُمان ودول الخليج.
٦. تلتزم الولايات المتحدة وشركاؤها بإعداد خطة لإعادة إعمار إيران وتنميتها بقيمة لا تقل عن ٣٠٠ مليار دولار.
٧. تلتزم الولايات المتحدة برفع جميع العقوبات المفروضة على إيران إذا تم التوصل إلى اتفاق نهائي.
٨. تؤكد إيران أنها لن تطور أو تمتلك سلاحًا نوويًا، مع بحث آلية لمعالجة المخزون النووي تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
٩. خلال المرحلة الانتقالية، تحافظ إيران على الوضع الحالي لبرنامجها النووي، وتمتنع الولايات المتحدة عن فرض عقوبات جديدة أو نشر قوات إضافية.
١٠. تمنح الولايات المتحدة إعفاءات تسمح بتصدير النفط الإيراني وتسهيل الخدمات المصرفية والتجارية المرتبطة به.
١١. تفرج الولايات المتحدة عن الأموال والأصول الإيرانية المجمّدة بعد تنفيذ إيران التزاماتها.
١٢. إنشاء آلية مشتركة لمتابعة تنفيذ البروتوكول والاتفاق النهائي.
١٣. تبدأ مفاوضات الاتفاق النهائي بعد توقيع البروتوكول وتنفيذ البنود الأساسية المتفق عليها.
١٤. يُدعَم الاتفاق النهائي بقرار مُلزِم من مجلس الأمن الدولي.
Les Echos
البيت الأبيض يحتفي بـانتصار كبير على البرنامج النووي الإيراني.
Bastien Bouchaud من نيويورك يتناول ما قاله مسؤول أميركي رفيع المستوى "إن قبولهم، أي الإيرانيين، بذلك يشكّل انتصارًا كبيرًا، بل انتصارًا بالغ الأهمية، للولايات المتحدة الأمريكية". وأضاف المسؤول: "إنهم يؤكدون أننا سنقوم بتدمير مخزون اليورانيوم المخصّب، وهذا هو الحد الأدنى للطريقة التي سننفّذ بها ذلك"، مشيرًا إلى أن هذا التصريح يتضمن بعض التفسير الواسع لنص البروتوكول الدقيق.
وأكد مسؤول أميركي رفيع آخر: "هذا لا يُلزمنا بدفع ولو سنت واحد للإيرانيين، ولا بالمساهمة ماليًا في هذا الصندوق"، موضحًا أن معظم المكاسب المالية الإيرانية، خصوصًا رفع العقوبات الدولية، تبقى مشروطة بإبرام اتفاق نهائي.
Libération
لماذا تبدو طهران الرابح الأكبر؟
يُقاس نجاح إيران حسب الكاتب Célian Macé… بما يغيب عن نص الاتفاق. إذ لا يتضمن بروتوكول التفاهم أي إشارة إلى البرنامج الصاروخي لإيران، وهو الملف الذي كانت إسرائيل تسعى إلى تدميره أو على الأقل تقييده.
كما يلف الغموض مستقبل إدارة مضيق هرمز، الذي استخدمته إيران كورقة ضغط خلال الحرب ولا تبدو مستعدة للتخلي عنه. حيث لم يحدد مستقبل المضيق، سوى بالإشارة إلى حوار مع سلطنة عُمان لتحديد آليات الإدارة والخدمات البحرية فيه، وبالتنسيق مع دول الخليج.
وأخيرًا، لا يتطرق النص إلى الجماعات المسلحة المدعومة من إيران (حزب الله في لبنان، الميليشيات في العراق، والحوثيون في اليمن). وبذلك يكون النظام الإيراني قد نجا من الحرب، وهو مكسب بحد ذاته، دون فرض قيود جوهرية عليه من قبل القوة الأولى عالميًا.
Le Figaro
في قمة مجموعة السبع، ماكرون والأوروبيون يرحّبون بتغيّر موقف ترامب.
تقول اليومية إنه لا شكّ لدى الرئيس الفرنسي أن قمة مجموعة السبع نجاح موضوعي، رغم أنها انطلقت في سياق بالغ الصعوبة. حيث دافع ماكرون عن نفسه فيما يتعلق بمحاولات تليين موقف الرئيس الأميركي، مؤكّدًا أنه كان واضحًا جدًا معه خلال الأشهر الماضية بشأن ملفات غرينلاند والتجارة وأوكرانيا، لكنه في الوقت نفسه حافظ دائمًا على الحوار.
ويرى الأوروبيون أن الاتفاق حول إيران يكتسب أهمية إضافية لأنه يشكّل ورقة ضغط في الملف الدبلوماسي الأكبر الآخر في القمة، أي أوكرانيا. فبسبب تراجع أسعار النفط والغاز، باتت الولايات المتحدة مستعدة لإعادة تفعيل العقوبات على النفط الروسي، والتي كانت قد جُمّدت بعد اندلاع الحرب في إيران بهدف السماح لدول ثالثة بشراء النفط الروسي.
La Croix
في صور جنوب لبنان، ستعود الحياة، لكن ذلك سيستغرق وقتًا.
في متجره الصغير للبقالة، وجه حيدر الشعّار تعلوه ابتسامة يملؤها الأمل. الشاب الثلاثيني بقي في مدينة صور، مدينته، رغم أوامر الإخلاء التي أصدرها الجيش الإسرائيلي. ويقول لموفد الصحيفة Jenny Lafond،"ستعود الحياة، لكن ذلك سيستغرق وقتًا". ويضيف حيدر: "٤ أشهر من الحرب، مع كل هذا الدمار والقتلى، أمر ثقيل. هذه المرة الأولى التي تتعرض فيها صور لهذا القدر من القصف".
اما علوان شرف الدين، نائب رئيس بلدية صور، فيقدّم قراءة مشابهة للوضع. ويقول إن صور تعرّضت لدمار كبير لأن الإسرائيليين يكرهون الثقافة والتراث، وقد أرادوا محوها.
L’Humanité
قبيل الانتخابات التشريعية في مانشستر، اليمين المتطرف يتربّص.
يرى Pierre Barbancey أن حزب "الإصلاح البريطاني" «Reform UK» بزعامة نايجل فاراج ويبرز على مختلف الجبهات، منافسًا حتى حزب المحافظين. ففي الانتخابات المحلية الشهر الماضي، حقق الحزب مكاسب واسعة بفوزه بمئات المقاعد على حساب حزب العمال، إذ ارتفع عدد مستشاريه من نحو ١٠٠ إلى حوالي ١٤٥٠.
وبعيدًا عن المواجهة مع كير ستارمر، يُنظر إلى آندي بورنهام، عضو في حزب العمال وعمدة منطقة مانشستر الكبرى منذ عام ٢٠١٧. بوصفه ممثلًا لقاعدة الطبقة العاملة في شمال بريطانيا، ويُعتبر أحد أبرز المرشحين القادرين على استعادة ما يُعرف بـ"الجدار الأحمر"، أي الدوائر الصناعية السابقة التي كانت تقليديًا معقلًا لحزب العمال قبل أن تميل نحو "الإصلاح البريطاني". لذا يبدو أن هذا الاستحقاق الانتخابي سيكون أكثر تنافسية مما كان متوقعًا.