ترامب والبحث عن الخروج من أزمتي لبنان وإيران، مضيق هرمز، بين اعلان فتحه والمهمة الأوروبية، واقتصاد روسي المتراجع بسبب الحرب. هذه العناوين وغيرها عرضتها الصحف الصادرة اليوم السبت ١٨ نيسان ٢٠٢٦.
Le Figaro
في الضاحية الجنوبية لبيروت، وقف إطلاق النار يُستقبل بشكوك.
Apolline Convain تقول, صحيح أن آلاف السيارات سلكت طريق الجنوب منذ فجر الجمعة، لكن في الضاحية حلّ الحذر محلّ النشوة الشعبية. يقول صالح، الذي أُصيب في يده خلال غارة اسرائيلية: "لسنا متفائلين. انا متأكد أن الإسرائيليين سيستفزون حزب الله ليستأنف القتال، ثم سيتهمونه بخرق وقف إطلاق النار".
اما الأخ الأصغر لصالح، حسين، فيهزّ رأسه بابتسامة ممزوجة بالمرارة، ويضيف: "نحن معتادون على الإسرائيليين ووقف إطلاق النار الخاص بهم، لن يغادروا الجنوب أبدًا".
وفوق رأسه يرفرف علم كبير يحمل صورة حسن نصر الله ويقول حامل العلم، أحمد لحّام: "لدينا الحق في المقاومة لأن الدولة لا تدافع عنا. لا سبب لدينا لنزع سلاح حزب الله طالما أننا تحت الاحتلال".
Le Figaro
إيران، لبنان: ترامب يحاول فرض مخرج للأزمة.
لتفادي إعادة إشعال الأعمال العدائية مع إيران، مارس الرئيس الأميركي مرة جديدة ضغوطًا على إسرائيل، التي لم يكن أمامها خيار سوى القبول بتعليق عملياتها، بحسب الصحيفة. من جهته، امتثل حزب الله مرة أخرى لمصالح إيران. إلا أن الحزب ليس طرفًا مباشرًا في هذه الهدنة. فمنذ تأسيسه في أوائل ثمانينيات القرن الماضي، يتبع الحزب سياسة خارجية منفصلة عن سياسة الدولة اللبنانية.
لذا يبقى وقف إطلاق النار، المؤقت والمحدود بعشرة أيام، هشًا. فلم تقدّم إسرائيل أي التزام واضح تجاه مقاتلي حزب الله، كما لا يمتلك لبنان الوسائل اللازمة لنزع سلاحه. ومع ذلك، يساهم الاتفاق في فك الجمود في المنطقة، ويمنح أفقًا لإمكانية الخروج من الأزمة. كما يحقق الإعلان مكسبًا دبلوماسيًا محدودًا، لكنه فعلي، لـدونالد ترامب، ويفتح أمامه خصوصًا إمكانية إيجاد مخرج لحربه مع إيران.
L’humanité
إيران تعيد فتح مضيق هرمز، ومهمة دفاعية أوروبية.
يشير Axel Nodinot الى أنه وبينما كانت القمة الدولية المنعقدة في قصر الإليزيه حول تأمين حركة الملاحة البحرية، تلقت نبأ إعادة فتح المضيق خلال سير الاجتماع.
هذه المهمة تهدف إلى دعم عمليات إزالة الألغام ، وستُخصص فرنسا لهذا الجهد جزء من السفن المرافقة لحاملة الطائرات شارل ديغول في البحر المتوسط والبحر الأحمر في الخليج، وفق ما أعلنت فرنسا.
ورغم أن الرئيس إيمانويل ماكرون تحدث عن مهمة منفصلة تمامًا عن أطراف النزاع، فإنه أعلن فورًا عن تنسيق وثيق مع الأميركيين والإسرائيليين.
أما المرحلة المقبلة فستكون الأسبوع المقبل، عبر اجتماع تخطيط عسكري جديد في لندن، حيث وجّه رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الدعوة الى جميع الدول للانضمام ، مشيرًا إلى أن نحو ١٢ دولة أعلنت بالفعل مساهمتها المادية.
Les Echos
ارتفاع حاد في أسعار النفط، تراجع اقتصادي يُقلق بوتين.
استخدم Robert Nigmatullin، الباحث في الاكاديمية الروسية للعلوم، نبرة غير مسبوقة، معلنًا بشكل صريح أن روسيا، من وجهة نظره، تمرّ بصعوبات.
وقال: «حتى في أفقر مناطق الصين، مستويات الدخل تفوق تلك الموجودة في أفقر مناطق الاتحاد الروسي". وأضاف: "في عهد الاتحاد السوفياتي، كنا أيضًا أفقر من الغرب، لكننا آنذاك طورنا قطاع الفضاء والطاقة النووية والصناعة، وقدّمنا تضحيات كبيرة من أجل ذلك. أما اليوم، فنحن نقدّم تضحيات لكننا لا نبني شيئًا".
من جانبه، أعرب الرئيس الروسي عن قلقه من الأرقام التي بحوزته، مشيرًا إلى أن الناتج المحلي الإجمالي لروسيا انخفض بنسبة ١٫٨٪ خلال شهري كانون الثاني وشباط. وقال إن المؤشرات ليست فقط أدنى من توقعات الخبراء والمحللين، بل أيضًا أقل من توقعات الحكومة والبنك المركزي.
Libération
كيف يمتصّ الخليج صدمة الحرب في الشرق الأوسط؟
تلفت الصحيفة الى ان القوة المالية لدول الخليج العربي لا تزال تعتمد إلى حدّ كبير على المحروقات، لكن بعضها فكّر أكثر من غيره في تنويع اقتصاده. وهكذا أطلقت الرياض قبل نحو عشر سنوات خطة «رؤية السعودية ٢٠٣٠»، التي تهدف إلى إخراج البلاد من تبعيتها لعائدات النفط.
ويحذّر David Rigoulet-Roze من أن الوضع سيكون أكثر تعقيدًا بالنسبة لقطر والإمارات. فهذان البلدان بَنَيا نفسيهما كمراكز لوجستية ومالية ومطارات محورية. ولن يكون بإمكانهما التعافي ما لم يُعاد التفكير في هذه الإشكالية الأمنية.
وبالاستناد إلى سيناريو حرب قصيرة لكن عنيفة استمرت نحو أربعة أسابيع، قدّر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في نهاية آذار أن كلفة الحرب مع إيران قد تصل إلى ١٦٨ مليار دولار، أي ما يعادل خسارة بنسبة ٨٫٥٪ من الناتج المحلي الإجمالي الإجمالي للدول الخليجية.
Le Monde
الرئيس الموريتاني يسعى إلى تعزيز تعاونه العسكري مع باريس.
الصحيفة تعتبر أنه يجب على إيمانويل ماكرون أن يعتني بضيفه. فمنذ القطيعة الدبلوماسية مع الأنظمة الانقلابية ذات التوجه السيادي في بوركينا فاسو ومالي والنيجر، وتراجع العلاقات مع تشاد، باتت موريتانيا اليوم تُقدَّم كآخر حليف لفرنسا في منطقة الساحل.
موريتانيا، هذا البلد الواسع الذي يضم أكثر من ٥ ملايين نسمة، لم تشهد أي هجمات إرهابية على أراضيها منذ عام ٢٠١١. ويصف الرئيس هذا الوضع بأنه استقرار نسبي في بيئة شديدة الهشاشة، في مقابل تمدد الجماعات الجهادية المرتبطة بتنظيم القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية في مالي وبوركينا فاسو والنيجر.
ورغم أن موريتانيا لم تحتضن أي قواعد عسكرية فرنسية على أراضيها، فإن محمد ولد الغزواني يؤكد: لا يوجد جنود فرنسيون إلى جانبنا، لكننا بحاجة إلى تعزيز التعاون مع فرنسا في مجال التكوين العسكري. يجب أن تبقى موريتانيا حليفًا وفيًا لباريس، لأن مخاطر تدهور الوضع حقيقية للغاية.