عناوين عدة نقرأها اليوم في الصحف الفرنسية الصادرة الجمعة ١٠ تموز ٢٠٢٦: ضعف القواعد الأميركية في الخليج، تحول المسار في دعم أوكرانيا، تعاون عسكري غاية في السرية بين روسيا والصين، والفنزويليون عاتبون على الحكومة عقب الزلزالين.
Le Figaro
من فيتنام إلى إيران... لماذا تعجز الولايات المتحدة عن تحقيق النصر في حروبها؟
" لقد خسرنا حروب فيتنام والعراق وأفغانستان وإيران لأن قادتنا السياسيين كانوا يعتقدون أنهم أقوياء، وأن الخصم سيدرك ببساطة قوتنا ويتخلى عن مواصلة القتال. وهذا ما يُسمّى بـ"عقدة جوبيتر"،إله البرق في الأساطير الرومانية القادر على إطلاق صواعقه على أي شخص. كما يقول بينغ ويست، نائب وزير الدفاع في عهد الرئيس رونالد ريغان، للصحيفة.
ويضيف ويست:"إن ما يحقق النجاح في الحروب ليس فقط استخدام القوة العسكرية، بل إرادة الدولة في استخدام هذه القوة على المدى الطويل. وعندما لم تؤدِّ العمليات الجوية ضد إيران، إلى دفع طهران إلى الاستسلام، وجد ترامب نفسه في مأزق: كان سيحتاج إلى إرسال قوات برية، لكن أكثر من ثلثي الأميركيين يعارضون ذلك ويرفضون هذه الحرب.
وهكذا، حتى لو كانت إيران ضعيفة عسكريًا، فقد كانت قوية بإرادتها على مواصلة القتال، وهو ما منحها أفضلية استراتيجية. اما ترامب فلم يتمكن فعليًا من سحق الحرس الثوري الإيراني، وكأنه كان يعتقد أنهم سيدركون أنه أقوى منهم وسيتخلون عن المواجهة. لكنهم لم يستسلموا، ووجدنا أنفسنا الآن موضع سخرية أمام العالم بأسره.
La Croix
القواعد الأميركية في الخليج... حلقة تزداد ضعفًا في مواجهة طهران.
يسلّط الصراع الضوء مجددًا على مدى تغير المنطق الذي حكم انتشار القوات الأميركية في الشرق الأوسط. ففي فترة الحرب الباردة، كان الهدف هو حماية منطقة النفط من احتمال اندلاع مواجهة مع الاتحاد السوفياتي. وفي وقت لاحق، أصبحت القواعد الأميركية أدوات ردع لدول الخليج التي كانت تخشى تكرار تجربة غزو العراق للكويت في عهد صدام حسين عام ١٩٩٠.
لكن في السنوات الأخيرة، تحولت هذه الرموز للقوة الأميركية إلى أهداف طبيعية للصواريخ الإيرانية التي يزداد مداها باستمرار، سواء تعلق الأمر بقاعدة البحرين أو قاعدة العديد في قطر.
وفي حواره مع Julie Connan، قال القائد السابق للقيادة المركزية الأميركية (سنتكوم).، الجنرال فرانك ماكنزي: "لا أحد عاقلًا سيضع مقر قيادة سنتكوم على بعد ١٠٠ ميل من إيران". وأضاف: "عندما أنشأناها قبل سنوات، كنا نفكر في العراق وأفغانستان ولم نكن نفكر في التهديد الإيراني المتزايد.
وأعرب ماكنزي، الذي يؤيد خيار نقل القيادة إلى إسرائيل، قائلًا:"لقد حان الوقت للعودة إلى هذا الخيار وإلقاء نظرة عليه".
Les Echos
"الباتريوت"... تحول في مسار دعم أوكرانيا بمواجهة روسيا.
وفق اليومية، التغيير الأهم ظهر خصوصًا على هامش قمة الناتو في أنقرة خلال لقائه بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي. فمع مواصلته اتصالاته مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أكد دونالد ترامب أنه أصبح أكثر تفهمًا للقضية الأوكرانية. وقال ترامب: "سنمنحكم ترخيصًا لإنتاج صواريخ باتريوت"، مضيفًا أنه سيرسل حتى مهندسي وشركات بلاده لتوضيح طريقة تصنيعها للأوكرانيين.
وإذا أوفى ترامب بوعده، فسيكون ذلك انتصارًا مهمًا لكييف. وكما أوضح فولوديمير زيلينسكي، فإن أوكرانيا قادرة على إنتاج كل شيء تقريبًا بنفسها، باستثناء هذا النوع من الصواريخ المضادة للصواريخ الباليستية.
وقد أدركت روسيا جيدًا أن لديها نافذة زمنية لإطلاق أكبر عدد ممكن من الصواريخ الباليستية على خصمها، مستفيدة من هذا النقص العالمي في هذه الأنظمة. وهو ما تظهره الضربات الأخيرة.
L’Opinion
روما مكشوفة أمنيًا أمام جواسيس موسكو.
إلقاء القبض على عميلين سابقين في الاستخبارات الإيطالية يُشتبه في نقلهما أسرارًا إلى روسيا يعيد إلى الأذهان سلسلة من القضايا التي كشفت نقاط الضعف الأمنية في البلاد.
أعادت القضية، إلى الواجهة سلسلة من السوابق، حسب ما تقوله الصحيفة. ففي عام ٢٠٢١، أُلقي القبض على والتر بيوت، وهو ضابط في البحرية الإيطالية، أثناء تسليمه وثائق سرية إلى دبلوماسي روسي مقابل المال. وقد ذكّرت إدانته النهائية بالسجن لمدة ٢٠ عامًا بخطورة القضية وحجم النشاط الاستخباراتي الروسي.
وبعد عامين، تسببت عملية الهروب المثيرة للجدل لأرتيم أوس، نجل أحد المقربين من فلاديمير بوتين، في إحراج جديد لروما. وقد وُضع قيد الإقامة الجبرية في إيطاليا بانتظار تسليمه، لكنه قطع سوار المراقبة الإلكتروني، ثم جرى تهريبه.
هذه الحادثة أظهرت أن الشبكات الروسية لا تملك فقط علاقات واتصالات داخل إيطاليا، بل تمتلك أيضًا قدرة عملياتية على الأراضي الإيطالية. وتشير الاعتقالات الأخيرة إلى أن هذا الوجود لم يختفِ بأي حال من الأحوال.
Le Monde
بين الصين وروسيا: منتديات سرية للغاية للتعاون العسكري.
نقرأ في الصحيفة أن البلدين يصفان نفسيهما بأنهما "مركز أوراسي محاصر بقوى ساحلية"، في إشارة إلى الولايات المتحدة، وبشكل أوسع إلى الغرب. لذا يجب أن تقودا معًا الهجوم المضاد والاختراق.
التعاون يجري على أعلى المستويات بينما يستحيل تحديد مدى تحوّل هذا المشروع العسكري إلى واقع، فإن قواعد بيانات تسرّبت عبر الإنترنت تثبت أن المشاركين في هذه الاجتماعات كثّفوا رحلاتهم ذهابًا وإيابًا بين روسيا والصين، على الأقل حتى منتصف عام ٢٠٢٥.
ومن بين "الإجراءات المضادة"، يقترح الخبراء من موسكو وبكين تدمير الأقمار الصناعية المعادية الموجودة في المدا» أو إدخال فيروسات معلوماتية من أجل التشويش على إشارة نظام ستارلينك. ووفقًا لعدة أجهزة استخبارات أوروبية،فإن العديد من الأدوات القادرة على التشويش على أجهزة الاتصال الطرفية الخاصة بـ ستارلينك هي بالفعل قيد التطوير.
Libération
زلازل فنزويلا: كلما مرّ الوقت، ازداد الغضب.
Benjamin Delille موفد الصحيفة ينقل من لا غوايرا، الولاية الأكثر تضررًا من الزلازل، ان الحكومة الفنزويلية لا تحظى بسمعة جيدة. فرغم أن العديد من المباني الخاصة، وكذلك عددًا كبيرًا من المساكن الفاخرة، قد انهارت، فإن الحكومة هي التي تُحمّل مسؤولية رداءة جودة هذه المنشآت. كما تُتهم السلطات بأنها تدخلت في وقت متأخر جدًا، وبطريقة غير فعّالة، ومن دون أن تدرك حجم الكارثة.
وأمام أكوام الأنقاض، وهي تصرخ بالأوامر لرجالها، تؤكد موظفة في وزارة الأشغال العامة أنها موجودة هناك منذ اليوم الأول. لكن الجرافات التي بدأت بإزالة الركام من الشوارع لم تُنشر إلا بالكاد قبل وقت قصير.
وتقول امرأة في الثلاثين من عمرها: "إنها مجرد أكاذيب. الجنود يكتفون بتنظيم حركة المرور وكنس الشوارع. إنهم يشاهدوننا ونحن نبحث عن عائلاتنا من دون أن يفعلوا شيئًا".