المفاوضات الإيرانية الأميركية حول الملف النووي الايراني ومقال عن الاتفاق الهش بين قوات سوريا الديمقراطية وحكومة دمشق، بالإضافة الى موضوع عن تحركات حركة حماس لاختيار قائد جديد لها، من بين المقالات التي نشرتها الصحف الفرنسية الصادرة اليوم 06 فيفري /شباط 2026.
صحيفة لوفيغارو: مفاوضات متوترة بين إيران والولايات المتحدة
تساءلت صحيفة لوفيغارو هل سيقدم النظام الإيراني تنازلات بشأن برنامجه النووي تحت وطأة التهديد بالضربات العسكرية الأمريكية، ففي أحسن الأحوال، ستُسفر هذه المفاوضات عن اتفاق مخفف وهش ومؤقت.
ونظرياً، ينبغي أن يدفع هذا الوضع القادة الإيرانيين إلى النظر في هذا النوع من التسوية، فمهما كانت سطحية، مع البيت الأبيض. فقد أضعفت حرب الأيام الاثني عشر النظام الايراني، كما تكبد حلفاؤه في المنطقة، حماس وحزب الله، خسائر فادحة جراء الهجمات الإسرائيلية على غزة ولبنان.
وبخصوص روسيا فقد عاد علي لاريجاني، رئيس مجلس الأمن الإيراني، خالي الوفاض من موسكو الأسبوع الماضي، دون الحصول على الدعم الذي كان يتوقعه من الكرملين. وتعتقد مصادر موثوقة تضيف صحيفة لوفيغارو أنه تم "تجهيز" موقع واحد على الأقل لاستئناف تخصيب اليورانيوم، يُرجح أنه نطنز، إلا أن المرشد الأعلى، آية الله خامنئي، لم يأمر باستئناف هذه العملية. وبما أن البرنامج لا يزال معلقاً، فإن قبول مفهوم "التخصيب الصفري" لن يكلف النظام الايراني الكثير.
صحيفة ليبراسيون: الاتفاق بين الدولة السورية والأكراد يشعل بصيص أمل، ولكنه يثير قدراً كبيراً من انعدام الثقة
ترى صحيفة ليبراسيون ان التوافق بين حكومة دمشق وقوات سوريا الديمقراطية في شمال شرق البلاد يكاد لا يخفي الاستياء المتراكم والشكوك المحيطة بالمستقبل السياسي والعسكري للمنطقة.
فبينما سار دخول قوات الحكومة السورية إلى مدينتي الحسكة والقامشلي المختلطتين (عربية وكردية) - واللتين كانتا تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية منذ عام 2014 - دون وقوع اشتباكات كبيرة منذ يوم الاثنين، لا يزال انعدام الثقة متفشياً.
وبينما سلطت وسائل الإعلام السورية الرسمية الضوء على هتافات السكان المحليين لقوات الأمن، أكدت القنوات الكردية على الآراء المتباينة للسكان الذين تم استطلاع آرائهم في الشارع.
واضافت صحيفة ليبراسيون ان الرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع أعلن عن مفاوضات مع قوات سوريا الديمقراطية، وعن عدة قرارات تصب في مصلحة "المواطنين الأكراد، حيث سيصبحون متساوين مع جميع السوريين". وقد أقرت هذه القرارات حق الأكراد في ممارسة ثقافتهم، وتدريس لغتهم التي أصبحت لغة رسمية، وإعلان عيد نوروز، رأس السنة الكردية، عطلة رسمية. كما مُنحت الجنسية السورية لما يقرب من 20 ألف كردي غير موثق.
صحيفة لاكروا: الدروز، ضحايا الحرب الخفية بين سوريا وإسرائيل
تقول صحيفة لاكروا إن الدروز يُعانون من العزلة والانقسام، ويتعرضون لمحاولات استمالة من قوى متنافسة، ما يجعلهم هدفًا للتدخلات التي تُقوّض وحدتهم وعلاقاتهم الإقليمية، سواء في سوريا أو لبنان.
وتابعت الصحيفة ان محافظة السويداء تقع عند ملتقى طرق سوريا والأردن وإسرائيل، وتحتل موقعًا استراتيجيًا في بلاد الشام. لطالما قاوم الدروز السوريون محاولات التقارب مع الدولة اليهودية. إلا أن أحداث العنف التي شهدها الصيف الماضي غيّرت موقفهم، إذ لم يتوقف القتال إلا بعد أن شنت الطائرات الإسرائيلية غارات على دمشق، مؤكدةً بذلك تصميم اسرائيل على حماية "الدروز" أينما كانوا.
واضافت الصحيفة ان إسرائيل كثّفت منذ يوليو/تموز 2025، مبادراتها العلنية تجاه الدروز، ووسّعت وجودها العسكري في جنوب سوريا. وفي أواخر ديسمبر/كانون الأول، كشفت صحيفة "واشنطن بوست" أيضًا أن إسرائيل شنت عملية سرية في السويداء، جمعت بين الدعم العسكري والمالي، فور سقوط النظام قبل عام. أفادت التقارير بأن هذه العملية مكّنت من تجنيد وتدريب نحو 3000 مقاتل من الميليشيات الدرزية.
صحيفة لوموند: حماس تبحث عن قائد جديد يخلف يحيى السنوار
افادت صحيفة لوموند ان تركيا وقطر تمارسان ضغوطًا على حركة حماس الفلسطينية، في وقت تطالبها الولايات المتحدة بإلقاء سلاحها.
لكن حماس عازمة على إثبات وجودها للفلسطينيين، رغم الخسائر الفادحة التي ألحقها بها الجيش الإسرائيلي خلال الحرب التي شُنّت ردًا على مجازر 7 أكتوبر 2023. ومنذ ديسمبر 2025، تعمل الحركة على تعيين قائد جديد، وهي رسالة توجهها أيضًا إلى أعضائها المترددين، وإلى محاوريها في الشرق الأوسط وواشنطن.
وتابعت الصحيفة ان القائد الجديد سيواجه مهمة شاقة تتمثل في خلافة يحيى السنوار، العقل المدبر لهجمات 7 أكتوبر الإرهابية، الذي قُتل في 16 أكتوبر 2024 في رفح.
ولن يكون أمام الخليفة خيار سوى تولي إرث السنوار، وهو إرث لا يزال مثيرًا للجدل حتى داخل حماس. وسيتعين عليهم، في الخفاء، معالجة الانقسامات العميقة داخل الحركة الإسلامية، ثم السعي لضمان بقائها.
فعلى مدى الأشهر الخمسة عشر الماضية، تولت مجموعة من خمس شخصيات بارزة في المنفى، في تركيا وقطر، القيادة المؤقتة، امتثالًا لرغبة السنوار، الذي حرص بنفسه على ترتيب خلافته قبل وفاته.
صحيفة لوموند اجرت مقابلة مع أحمد يوسف، مسؤول سابق في حماس
تقول صحيفة لوموند إن أحمد يوسف المسؤول السابق في الحركة الإسلامية التي انشق عنها، يرسم صورة قاتمة للغاية لعامي الحرب. حيث يعيش في خيمة في غزة، ويتخذ موقفًا نقديًا، نادرًا ما يُرى في الأوساط الإسلامية، تجاه يحيى السنوار، مهندس هجوم 7 أكتوبر والذي يصفه بأنه "خطأ فادح"
وفقد الرجل السبعيني أحمد يوسف، الذي بات لاجئا على شاطئ المواسي جنوب قطاع غزة، ويعيش حالة من اليأس ثقته بالحركة الإسلامية. ويتهم رفاقه السابقين بالتسبب في تدمير غزة على يد الجيش الإسرائيلي بشنهم الهجوم في 7 أكتوبر/تشرين الأول.
ويقول بمرارة عبر الهاتف بسبب منع اسرائيل الصحافة الاجنبية دخول غزة: "لقد خسرنا الحرب. لقد خسرنا كل شيء. لقد فشل الكفاح المسلح".