تناولت الصحف العربية الصادرة اليوم21 مارس اذار 2026تداعيات الحرب في المنطقة؛ إذ أبرزت اندبندنت عربية صمود النظام الإيراني، وركزت العربي الجديد على موقع سوريا الحساس، وحذّرت الخليج من مخاطر التلوث، فيما انتقدت القدس العربي التناقض في السلوك الإسرائيلي.
صحيفة اندبندنت عربية
إيران تحت النار: نظام صامد وانتفاضة مؤجلة
الصحيفة اعتبرت أن الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران كشفت محدودية القدرة على إسقاط النظام الإيراني من الخارج، إذ بدا صمود النظام وحفاظه على مؤسسات الدولة أن إسقاطه شعبياً صعب ومعقد..
وأوضحت الصحيفة أن الدعوات الأميركية للإيرانيين للانتفاض تحت وابل الحرب بدت بلا جدوى، فالوطنية تتجاوز الخلافات مع النظام، والمعارضة منقسمة وبدون رمز موحد، ما يعقد أي محاولة لتغيير داخلي سريع. كما يشير تحليل ستيفن ليفيتسكي إلى أن بقاء الأنظمة السلطوية يعتمد على انسجام النخبة الحاكمة، وجود أجهزة أمن قوية، وضعف المعارضة، وهي معايير تتوفر في إيران بشكل كبير.
وتشير الصحيفة إلى أن تجربة الحروب السابقة في إيران والشرق الأوسط تؤكد أن الانتصار العسكري لا يضمن سقوط النظام، وأن مرحلة ما بعد الحرب ستكون مليئة باللايقين، إذ أن أي انتفاضة شعبية قد تتأخر، والأزمات الاقتصادية والاجتماعية المتراكمة قد تخلق ضغوطاً لاحقة، لكنها لن تترجم فوراً إلى انقلاب أو تغيّر جذري.
وترى اندبندنت عربية أن المشهد الحالي يعكس أن سياسة "الاحتواء" أو الرهان على تآكل النظام داخلياً قد تكون الخيار الواقعي الوحيد لإدارة الأزمة الإيرانية بعد الحرب.
صحيفة العربي الجديد
سورية والحرب في الخليج: موقع استراتيجي واستقلال القرار
اعتبرت الصحيفة أن سورية، رغم وقوع النزاع بين إسرائيل والولايات المتحدة وإيران على حدودها وفي أجوائها، تظل خارج الحرب المباشرة لافتقارها إلى الإمكانات اللازمة للمشاركة. ومع ذلك، فهي معنية بمسار النزاع ومآلاته، ما يجعل كل خطوة من السلطات السورية بحاجة إلى دراسة دقيقة لضمان بقاء البلد بعيداً عن الصراع.
فمنذ وصول السلطة الجديدة إلى دمشق بدا أن الحكومة تتبنى منهجاً مختلفاً عن سياسات حكم آل الأسد السابقة، إذ تسعى لاستعادة السيادة الوطنية وتقليص الاعتماد على القوى الخارجية، وإعادة تنظيم الوجود العسكري الأجنبي، واعتماد سياسة توازن إقليمية تمنع سورية من أن تتحول إلى مسرح نزاع.
كما تعمل على إعادة إدماجها في محيطها العربي وتعزيز عمقها الاقتصادي والسياسي، مع مراعاة استقرار الدولة بعد سنوات الحرب.
السلطة الجديدة تضيف العربي الجديد أظهرت تضامناً سياسياً ومعنوياً مع الأشقاء في الخليج رغم عدم قدرتها على تقديم دعم عسكري، مع السعي لإحياء التضامن العربي و ذلك لتعزيز استقرار سورية في المركز الأول ودعمها اقتصادياً لضمان دورها الفاعل في المنطقة
صحيفة الخليج
الحرب في الخليج ومخاطر التلوث البيئي
ترى الصحيفة أن الحروب في المنطقة مثل كابوس مستمر، إذ تترك وراءها الدمار والدماء وتؤدي إلى تلوث البيئة البحرية. منذ بدء الحرب الحالية في الخليج العربي، تعطلت حركة النقل البحري، عند مدخل مضيق هرمز، الذي يمر عبره حوالي 20% من النفط العالمي،.
وتثير مخاطر مفاعل بوشهر النووي قلقاً كبيراً، إذ يحتوي على 72 طناً من الوقود النووي و210 أطنان من الوقود المستهلك، وقد يؤدي أي استهداف له إلى كارثة بيئية إقليمية، وقد تعرضت منشآت نووية أخرى في إيران للقصف، دون معرفة حجم التسرب الإشعاعي المحتمل.
وأوضحت الصحيفة أن الخليج، كبحر شبه مغلق، يحتفظ بالتلوث لسنوات طويلة بسبب ضعف التيارات المائية، كما أدى الغرق التاريخي للسفن خلال الحرب الإيرانية-العراقية إلى تراكم السموم والمعادن التي تهدد التنوع البيولوجي.
وذكرت الصحيفة أن دول الخليج أطلقت مبادرات لحماية البيئة البحرية، منها تنظيف قاع البحر وإزالة المخلفات، واستزراع الشعاب المرجانية لتعزيز التنوع البيولوجي والمخزون السمكي،
صحيفة القدس العربي
إسرائيل تقصف المسلمين وجيشها يهنئهم بالعيد
الصحيفة اعتبرت أن التهاني الرمزية للجيش الإسرائيلي بعيد الفطر، عبر مقاطع أفيخاي أدرعي، تتناقض بشكل صارخ مع استمرار الحملات العسكرية العنيفة على الفلسطينيين في غزة ولبنان وسوريا وإيران. وسط منع نحو 80% من المساعدات الغذائية الدولية من دخول القطاع.
وأوضحت الصحيفة أن إسرائيل منعت إقامة صلاة العيد في المسجد الأقصى، واقتصرت صلاة المسجد الإبراهيمي في الخليل على نحو 80 مصلياً محاصرين بالجنود، فيما أدى المئات الآلاف صلاة العيد بين أنقاض المساجد والمنازل المدمرة.
في ذات الوقت نفذت إسرائيل غارات على لبنان مستهدفة بلدات جنوبية، كما شنت هجمات على مواقع جنوب سوريا زاعمة حماية المواطنين الدروز، وطالت ضرباتها حقل بارس الإيراني وأكبر ميناء بحري على بحر قزوين، ما أثار إدانات دولية وسعي إسرائيل لزج دول الخليج في النزاع ضد إيران.
وأمام كل هذا، ترى القدس العربي أن التهاني الرمزية لا تُغطي على حجم الكارثة الإنسانية التي يواجهها المدنيون، وأن هذه المبادرات الإعلامية لا تغيّر الواقع المأساوي الذي يعيشه ملايين الناس تحت الحصار والقصف