تناولت الصحف العربية اليوم 23 مايو 2026 تحولات الصراع في الشرق الأوسط وقضايا الهوية السياسية، إلى جانب قراءة في التغيرات الجيوسياسية العالمية، خاصة صعود محور الصين وروسيا وتراجع الهيمنة الأمريكية.
اندبندنت عربية: طوفان الأقصى وإعادة تشكيل الصراع الإقليمي في الشرق الأوسط
يرى المقال أن عملية «طوفان الأقصى» التي نفذتها حماس بقيادة يحيى السنوار ومحمد الضيف شكّلت نقطة تحول كبرى في مسار الصراع، إذ لم تؤدِّ إلى حرب إقليمية تقودها إيران كما كان متوقعًا، بل إلى رد إسرائيلي واسع أضعف حماس وأصاب حزب الله بضربات قاسية، مع امتداد المواجهة إلى الحوثيين في اليمن.
ويضع الكاتب هذه التطورات ضمن ما يسميه «التراجيديا الشرق أوسطية» الممتدة منذ أكثر من قرن، والتي مرت بمرحلتين: الحروب العربية–الإسرائيلية الكلاسيكية، ثم مرحلة التسويات واتفاقات السلام مثل كامب ديفيد وأوسلو ووادي عربة، وصولًا إلى اتفاقات أبراهام، مقابل مسار موازٍ تقوده إيران عبر «حرب دائمة» تعتمد على أذرعها الإقليمية.
ويشير المقال إلى أن إيران بنت نفوذها عبر شبكات مسلحة في لبنان والعراق واليمن وغزة وسوريا، لكن التطورات الأخيرة، بما فيها سقوط النظام السوري والضربات العسكرية المباشرة، أضعفت هذا المشروع وأحدثت ما يعتبره بعض الباحثين «كسر الهلال الإيراني».
ويخلص الكاتب إلى أن المنطقة تقف أمام منعطف حاسم: إما استمرار التصعيد وصولًا إلى صفقات كبرى تمس البرنامج النووي والنفوذ الإقليمي الإيراني، أو الدخول في تسويات هشة تعكس حسابات القوى الكبرى، خصوصًا الولايات المتحدة وإيران، في ظل سباق على فرض التوازن أو إعادة إنتاج الصراع
صحيفة العربي الجديد: مروان البرغوثي… قائد أم رصيد انتخابي؟
يرصد المقال الحضور القوي لاسم مروان البرغوثي خلال انتخابات المؤتمر الثامن لحركة فتح في رام الله، حيث بدا اسمه طاغيًا في خطابات وقوائم المرشحين الذين سعوا إلى ربط أنفسهم به أو تقديم أنفسهم كامتداد لخطه السياسي والنضالي.
ويطرح الكاتب تساؤلًا أساسيًا: هل هذا الحضور يعكس تقديرًا حقيقيًا للبرغوثي، أم أنه تحول إلى «رأسمال رمزي» تُوظفه القوى السياسية لتعويض نقص الشرعية الشعبية لديها؟
ويشير المقال إلى أن البرغوثي، رغم وجوده في السجن، ما زال يحتفظ بصورة القائد النظيف والرمز الوطني غير الملوث بصراعات السلطة، ما جعله موردًا سياسيًا جاهزًا للاستثمار الانتخابي داخل حركة تعاني من أزمة تجديد وشرعية.
كما يلفت الكاتب إلى غياب ياسر عرفات عن المشهد البصري للمؤتمر، ما يعكس تراجع رمزية الجيل المؤسس لصالح رموز بديلة، أبرزها البرغوثي، في مؤشر على تحولات عميقة داخل الحركة.
ويخلص المقال إلى أن التنافس على اسم البرغوثي لا يعكس بالضرورة التزامًا بمشروعه، بل يكشف أزمة داخل فتح، حيث يتحول الماضي والرموز إلى أدوات انتخابية، في ظل غياب رؤية مستقبلية واضحة، ما يطرح سؤالًا حول هوية الحركة بين كونها سلطة سياسية أو حركة تحرر وطني.
صحيفة القدس العربي: الصين وروسيا وإعادة تشكيل النظام العالمي
يرصد المقال تصاعد الشراكة الاستراتيجية بين الصين وروسيا باعتبارها محورًا أساسيًا في التحولات الجيوسياسية العالمية، خاصة بعد اللقاءات المتكررة بين الرئيسين فلاديمير بوتين وشي جين بينغ، والتي كرّست مفهوم «العلاقة بلا حدود» بين البلدين منذ بيان 2022 الذي سبق الحرب في أوكرانيا.
ويؤكد الكاتب أن الدعم الصيني الاقتصادي والتكنولوجي كان عاملًا حاسمًا في صمود روسيا أمام العقوبات الغربية الواسعة، واستمرارها في الحرب، إلى جانب تعزيز قدراتها العسكرية، في وقت تواجه فيه موسكو تحالفًا غربيًا واسعًا تقوده الولايات المتحدة وحلفاؤها.
على المستوى العالمي، يشير المقال إلى أن الصين تعزز موقعها كقوة اقتصادية أولى عبر فائض تجاري ضخم وتوسع في التجارة الدولية، مع سعيها لترسيخ نظام عالمي متعدد الأقطاب يقوم على تقليص الهيمنة الأمريكية.
ويرى الكاتب أن سياسات الولايات المتحدة، خصوصًا في عهد ترامب، بما في ذلك الحروب التجارية والتوتر مع الحلفاء، ساهمت في دفع أطراف دولية نحو التقارب مع الصين.
ويخلص المقال إلى أن العالم يتجه نحو إعادة تشكيل ميزان القوى، حيث تتقاطع الطموحات الصينية والروسية في بناء نظام عالمي جديد، مقابل تراجع نسبي للنفوذ الأمريكي وتزايد الاستنزاف الاقتصادي والعسكري له