خصصت الصحف والمواقع العربية اليوم 31 ماي/ايار 2026 عدة مقالات من بينها الضغوطات الامريكية على سلطنة عمان وملف المفقودين اللبيبين يعود الى الواجهة
صحيفة الخليج الامارتية: عُمان وسؤال التوازن في الخليج الجديد
يقول محمد الحمادي في صحيفة الخليج، حين تُذكر عُمان في سياق التهديدات الإقليمية، لا يجب أن يبدأ النقاش من السياسة، بل من المسلّمات، وأول هذه المسلّمات أن أمن سلطنة عُمان وسلامة أرضها وشعبها ليسا محل نقاش خليجي، ولا مساحة للحياد.
وأي تهديد يستهدف عُمان، سواء جاء بلغة التصعيد أو التلويح بالقوة، لا يُقرأ خليجيّاً بوصفه شأناً عُمانياً منفصلاً، بل باعتباره مساساً بجزء أصيل من الجغرافيا والمصير المشترك.
وتابع الكاتب ان المشهد اليوم يبدو أكثر تعقيداً مما كان عليه في أزمات سابقة، فما يزيد الإحساس الخليجي بأن المنطقة دخلت مرحلة مختلفة هو تبدّل طبيعة القلق، فبالأمس كانت دول الخليج تواجه اعتداءات الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية، بينما تجد عُمان نفسها اليوم أمام لغة ضغط وتهديد غير مألوفة من شريك دولي هي الولايات المتحدة التي ارتبطت معها بعلاقات طويلة تعود إلى قرنين من الزمان، وهذا ما يدفع إلى سؤال خليجي مشروع وهو هل لا تزال الأدوات التقليدية قادرة على إدارة واقع أكثر خشونة واضطراباً؟
صحيفة الأيام البحرينية: بين الحرب والسلام... مأزق النظام الإيراني
يرى محمد الرحيمي في صحيفة الأيام البحرينية ان الحروب ليست وحدها كارثة على الشعوب، فهناك حالة أكثر إنهاكًا واستنزافًا، هي حالة «اللا حرب واللا سلم»، وهي الحالة التي تعيشها المنطقة اليوم بين إيران والولايات المتحدة.
وتابع الكاتب ان طهران تريد اتفاقًا يخفف الضغوط الاقتصادية الخانقة، لكنها في الوقت ذاته، تخشى أن يبدو الاتفاق وكأنه تراجع سياسي وآيديولوجي أمام جمهور، تمت تعبئته لعقود على فكرة مواجهة «الشيطان الأكبر».
كما تحاول طهران استخدام أوراق الضغط التقليدية. فهي تلوّح بمضيق هرمز، وتختلق الحجج القانونية، وتقارن بما لا يقارن، وتعيد التذكير بقدرتها على تهديد الملاحة الدولية أو المنشآت الحيوية في الخليج. كما تتمسك بأذرعها السياسية والعسكرية في لبنان والعراق واليمن، لأن بقاء تلك الأذرع يمنحها شعورًا بأنها ما زالت قادرة على التأثير في الإقليم،
موقع البيان: الجوار الإيراني.. الجغرافيا قدَر والسياسة اختيار
اعتبر عبد العزيز سلطان المعمري في موقع البيان ان بعض الدول تحظى بجوار وموقع جغرافي مستقر ومتعاون، وبعضها وجدت نفسها بجوار دول تتبنى مشروعات توسعية أو أيديولوجية أو صراعات تجعل من الإقليم منطقة اضطراب وتوتر، ومن هذا المنطلق يمكن فهم وضع دول الخليج العربية مع الجارة إيران.
وأوضح الكاتب ان المعضلة ليست في وجود إيران كدولة جارة ذات تاريخ وحضارة وثقل إقليمي، بل في طبيعة السلوك السياسي وعقيدة النظام الذي يجعل من الجوار أداة للتأثير والاختراق بدلاً من التعاون والتنمية، فالجغرافيا تمنحك الجار، لكنها لا تمنحه الحق في العبث باستقرارك أو التدخل في شؤونك الداخلية أو تصدير أزماته إليك.
لذلك، الجوار الإيراني سيبقى قدراً جغرافياً ثابتاً، لكن أثره في مستقبل الخليج ليس قدراً محتوماً، لذا المستقبل يتطلب بناء منظومة توازن جديدة، تجمع بين الردع والحوار، وبين حماية السيادة وفتح مسارات المصالح، وبين اليقظة الأمنية والمرونة الدبلوماسية.
صحيفة العرب اللندنية: ملف المفقودين في ليبيا: اختبار الشرعية الحقيقية
أفادت صحيفة العرب اللندنية ان ملف المفقودين في ليبيا تحوّل إلى اختبار حقيقي للشرعية، فكل سلطة تتجاهل آلام آلاف العائلات تُؤسّس لشرعية ناقصة مهما امتلكت من اعتراف دولي.
وتابعت الصحيفة انه على مدار خمسة عشر عامًا، ظل ملف المفقودين حاضرًا في الذاكرة الجمعية لكنه مؤجّل في أجندات كل سلطة تعاقبت على ليبيا. واليوم، يعود هذا الملف إلى صدارة المشهد الليبي ، ليس فقط كقضية إنسانية تُحرّك المشاعر، بل كتحدٍّ سياسي وأخلاقي يُعيد تعريف ما تعنيه الشرعية في الدولة الليبية.
وأوضحت صحيفة العرب اللندنية ان المعاناة الإنسانية المرتبطة بهذا الملف لا تحتاج إلى كثير من البيان. فآلاف العائلات الليبية تعيش منذ سنوات في حالة عاطفية قاسية، لا حداد كامل لأن لا تأكيد بالوفاة.و أبناء اختفوا في ظروف غامضة: ناشطون سياسيون احتُجزوا ولم يعودوا، وحقوقيون دخلوا معتقلًا ولم يخرجوا، وصحفيون ابتلعتهم الفوضى في سنوات الاقتتال