نستضيف الكاتبة والصحفية فايزة مصطفى إلى جانب الصحفي ومصمم الرسوم عادل قسطل، للحديث عن كتاب مشترك بعنوان: «زهرة الحرير.. قصة فتاة ناجية من الحرب» ، الصادر باللغتين العربية والفرنسية، وهو عمل موجّه لليافعين والأطفال، يروي مأساة الفقد واللجوء من خلال عيون طفلة فقدت عائلتها بسبب النزاع في بلدها وساعدها رفاق المدرسة على الاندماج في مجتمع آخر. ويضم العمل الأدبي ثماني لوحات فنية مرافقة للنص كتب بأسلوب بصري مبسّط، ينسجم مع الفئات العمرية الصغيرة، ويثري السرد ويمنحه بُعدًا إنسانيًا، كما يوثّق رؤية الإعلاميين للأحداث بطريقة مغايرة.
في عالمٍ تمتلئ فيه نشرات الأخبار بصور الحروب والنزوح، يبرز سؤالٌ بالغ الأهمية: كيف يمكن أن نحدث الأطفال عن الحرب دون أن نسرق منهم براءتهم؟ وكيف يمكن للأدب والصورة أن يتحولا من وسيلتين لسرد المأساة إلى مساحة للأمل وإعادة بناء الإنسان؟
هذا ما تناولناه في مساحى حرة ببرنامج كافيه شو مع زملائنا بالهيئة، فايزة وعادل، بحيث توقفنا عند الكتاب كوسيلة موجهة للأطفال، و محاولة إنسانية لتقريب واحدة من أكثر القضايا تعقيدًا في عالمنا، وهي قضية اللجوء، عبر لغة أدبية وصور بصرية تراعي حساسية الطفل، دون أن تخفي حقيقة الألم أو تنكر وجود الأمل..
هذا وتوقفنا عند العلاقة بين الصحافة والأدب والفن، وكيف يمكن للكاتب والرسام، وكلاهما عاش تجربة العمل الصحفي ومتابعة الحروب، أن يقدما رواية مختلفة للأحداث؛ رواية لا تعتمد على الأرقام والإحصاءات، بل على الإنسان، والذاكرة، والطفولة والصورة .
كما يناقش الحوار الدور الذي يمكن أن يلعبه أدب الطفل في غرس قيم التعاطف والسلام، وحدود الحديث مع الأطفال عن العنف والتهجير، وهل من الأفضل حمايتهم من هذه القضايا أم تعريفهم بها بطريقة تساعدهم على فهم العالم دون أن تفقدهم إحساسهم بالأمان.
ويتطرق اللقاء أيضًا إلى تجربة عادل قسطل، الذي ينقل خبرته الطويلة في تغطية الحروب إلى صفحات كتاب للأطفال، ويشرح كيف تتحول الريشة إلى لغة موازية للكلمة، وكيف تستطيع صورة واحدة أن تختصر مشاعر قد تعجز عنها صفحات كاملة...
أما فايزة مصطفى، فتتحدث عن اختيارها لطفلة لاجئة لتكون بطلة الحكاية، وعن إيمانها بأن الأدب ليس وسيلة للترفيه فقط، بل أداة لتربية الوجدان، وبناء جيل أكثر وعيًا بقيم الإنسانية والكرامة والسلام.
للمزيد حول اللقاء إليكم الرابط أعلاه