الدور السعودي في مسار المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، وانسحاب الإمارات من منظمة أوبك، الى جانب مقترح سلام جديد بين الإسرائيليين والفلسطينيين يحمل اسم "أرض للجميع" هو مبادرة خاصة يأمل القيمون عليه أن يحل مكان الحرب، كما الوضع الأمني في مالي، والعلاقات الفرنسية الجزائرية هي من بين المواضيع التي تناولتها الصحف الفرنسية اليوم 30 نيسان / أبريل 2026.
لوفيغارو: لبنان تحت مظلة السعودية في مسار المفاوضات مع إسرائيل يتناول المقال تداعيات زيارة المبعوث السعودي يزيد بن فرحان إلى بيروت، والتي هدفت بحسب الكاتب إلى التأثير على مسار المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، بالتزامن مع إعلان دونالد ترامب تمديد وقف إطلاق النار.
الرسائل السعودية تؤكد ضرورة التزام الرئيس اللبناني جوزيف عون بالإجماع العربي وعدم الانفراد بخطوات سياسية، خصوصاً تجاه لقاء محتمل مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. في المقابل، تجد السلطات اللبنانية نفسها أمام معادلة صعبة بين الضغوط الأميركية وعجزها عن ضبط قرارات حزب الله المرتبطة بإيران.
يسعى التدخل السعودي، بالتنسيق مع أطراف إقليمية، إلى احتواء التصعيد والحفاظ على الاستقرار الداخلي، مع التأكيد على أن أي تطبيع مع إسرائيل مشروط بحل شامل للقضية الفلسطينية.
وفي هذا السياق، يظل هدف لبنان محصوراً بإنهاء حالة الحرب دون الانزلاق إلى اتفاق سلام شامل.
ليبيراسيون: هل نموت على ضفاف هرمز؟ يسلط المقال الضوء على خطورة التوتر في مضيق هرمز وتأثيره الكبير على الاقتصاد العالمي، رغم صغر مساحته. يقارن الكاتب الوضع الحالي بسؤال طرحه مارسيل ديات حول جدوى الحرب من أجل خليج دانزيغ إبان الحرب العالمية الثانية، ليبرز التفاوت بين حجم السبب ونتائج الصراع.
يشير الكاتب إلى أن إغلاق المضيق الذي ينقل نحو 30% من نفط العالم يكشف عن هشاشة سلاسل الإمداد العالمية، وكيف يمكن لبقعة جغرافية صغيرة أن تهز الاقتصاد العالمي.
يرى المقال أن الصراع بين الولايات المتحدة وإيران يعكس مأزقاً استراتيجياً، ويخلص إلى أن العالم قد يواجه أزمة غير مسبوقة إذا تعطلت الملاحة، ما يفضح قصر نظر النظام الاقتصادي المعتمد على النفط.
لاكروا: الإمارات تعيد خلط أوراق اللعبة النفطية تطرقت الصحيفة الى قرار الإمارات العربية المتحدة الانسحاب من منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) بهدف زيادة إنتاجها النفطي والتحرر من نظام الحصص، ما يشكّل تحولاً مهماً في سوق الطاقة العالمي.
هذا القرار تقول اليومية يعكس توترات سياسية متصاعدة داخل الخليج، خاصة مع السعودية، إضافة إلى تداعيات الحرب مع إيران، كما أن الولايات المتحدة قد تستفيد من هذه الخطوة التي تضعف نفوذ أوبك.
يشير المقال أيضاً إلى أن عودة الإمدادات بعد انتهاء الأزمة قد تؤدي إلى تراجع الأسعار، وربما تشجع دولاً أخرى على مغادرة أوبك، ما يهدد تماسكها.
في المقابل، قد يضغط انخفاض الأسعار على اقتصادات الدول المنتجة رغم قدرتها على تحمّل التكاليف.
لوموند: "أرض للجميع" مقترح سلام بديل بين الإسرائيليين والفلسطينيين حركة "أرض للجميع" التي تقودها كل من الفلسطينية رولا هاردال والإسرائيلية مي بونداك، تطرح رؤية بديلة للصراع الإسرائيلي-الفلسطيني بعد فشل حل الدولتين.
تنطلق الحركة من فكرة أن الحل العسكري أو الأمني لم يعد كافياً، خاصة بعد أحداث السابع من أكتوبر 2023 وترى أن استمرار غياب حل سياسي هو ما يكرّس العنف. يقدم المقترح نموذج "كونفدرالية" بين دولتين في أرض واحدة تمتد من نهر الأردن إلى البحر المتوسط، مع مؤسسات مشتركة، وحرية تنقل، وتقاسم للقدس.
كما يدعو إلى نهج يقوم على المصالحة والعدالة الانتقالية، يشمل تعويض اللاجئين الفلسطينيين دون طرد السكان الإسرائيليين، وإيجاد ترتيبات تتيح التعايش بدل الإقصاء.
ورغم أن الفكرة ما زالت محدودة الانتشار وتواجه صعوبات سياسية كبيرة في ظل حكومة إسرائيلية متشددة وضعف السلطة الفلسطينية، يأمل القيمون عليها أن تتحول خلال السنوات المقبلة إلى بديل يواجه منطق الحرب الدائمة.
لوبينيون: تحالف غير طبيعي بين جماعات متمردة هزّ سلطة المجلس العسكري الحاكم في مالي يتناول المقال الوضع الأمني المتدهور في مالي بعد هجوم واسع ومفاجئ شنّته مجموعات متمردة على العاصمة باماكو وعدة مدن في الشمال.
تقول اليومية إن هذا الهجوم اعتمد على تحالف غير متوقع بين مجموعتين: جماعة جهادية مرتبطة بتنظيم القاعدة، وحركة انفصالية تطالب باستقلال شمال البلاد تحت اسم "أزواد". ورغم اختلاف أهدافهما، جمعتهما مصالح تكتيكية مشتركة، أبرزها إضعاف السلطة المركزية وإخراج النفوذ الروسي من البلاد.
يعود المقال إلى جذور الصراع في شمال مالي، حيث تتكرر منذ الاستقلال عام 1960 تمردات مسلحة بسبب التوترات العرقية بين الشمال ذي الأغلبية العربية والطوارق، والجنوب ذي الأغلبية الإفريقية.
يضيف الكاتب أن التحالف الحالي بين الجماعات المسلحة قد يكون هشّاً بسبب اختلاف المشاريع السياسية، لكنه يظل خطيراً لأنه يهدد العاصمة ويضغط على النظام العسكري. كما أن وجود تنظيم الدولة الإسلامية في الصحراء الكبرى يزيد تعقيد المشهد الأمني ويجعل الصراع متعدد الجبهات.
لاكروا: هل فرنسا متساهلة أكثر من اللازم مع الجزائر؟ يتناول المقال الجدل في فرنسا حول ما إذا كانت متساهلة أكثر من اللازم مع الجزائر، خاصة في ملف ترحيل الجزائريين الصادرة بحقهم أوامر مغادرة.
تقول الصحيفة بينما دافع إيمانويل ماكرون عن استمرار الحوار مع الجزائر، منتقداً الدعوات للتصعيد، طالب برونو روتايو باتباع سياسة أكثر صرامة، معتبراً أن الجزائر لا تتعاون بما يكفي.
يشير الكاتب الى أن عمليات الترحيل استؤنفت بشكل محدود بعد فترة جمود، في ظل محاولات تهدئة العلاقات الدبلوماسية. ويرى بعض المحللين أن فرنسا قدّمت تنازلات دون مقابل، بينما يؤكد آخرون أن الحفاظ على العلاقة ضروري سياسياً واقتصادياً.
ويخلص المقال إلى أن "الليونة" الفرنسية ليست ضعفاً، بل خيار دبلوماسي يهدف إلى تحقيق نتائج عملية، خاصة في قضايا الهجرة والتعاون بين البلدين.