هيمنت السياسة الدولية على أغلفة المجلات الفرنسية هذا الأسبوع. لوبوان تناولت توتر العلاقات الأوروبية–الأميركية، وفتحت ملف جاسلين ماكسويل بوصفها «قنبلة سياسية». ماريان حذّرت من اقتراب إيران من حرب جديدة، فيما ناقشت جون أفريك أزمة معهد العالم العربي. أما ليكسبريس فدقّت ناقوس الخطر بشأن قضية تسميم نافالني وتداعياتها الأوروبية.
مجلة لوبوان
أوروبا – الولايات المتحدة: عيد حب خادع في ميونيخ
أشارت مجلة لوبوان إلى أن قمة ميونيخ للأمن كشفت تباين المصالح بين أوروبا والولايات المتحدة، رغم كلمات التطمين التي أطلقها وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو.
وفق المجلة، الخطاب الودّي للسياسة الأمريكية لم يخطف الأضواء عن فجوة الثقة القائمة منذ تصريحات نائب الرئيس السابق، إذ بدا الأوروبيون مدركين لاستمرار الابتعاد الأمريكي التدريجي عن التزاماتهم الدفاعية
القمة سلطت الضوء أيضًا على الانقسامات الداخلية في أوروبا، بين باريس وبرلين، حول برامج التسليح والطموحات العسكرية و توصل القادة إلى أن الاعتماد على واشنطن لا يزال قائمًا، وإن بشكل محدود
كما كشفت القمة بحسب المجلة عن التعاون العسكري مع أوكرانيا الذي تتصدره اليوم كل من ألمانيا والمملكة المتحدة بينما تراجع دعم فرنسا لكييف إلى المركز الرابع عشر عند قياس المساهمة نسبةً إلى الناتج المحلي
وخلصت لوبوان إلى أن ميونيخ أظهرت واقعية مؤلمة: أوروبا عليها أن تتعلم الاعتماد على نفسها، وسط عواصف دبلوماسية غير متوقفة، و«فالنتاين» الأمريكية لم تكن سوى خدعة لتجميل الواقع
مجلة ماريان
ايران على بعد خطوات من حرب إثني عشر يومًا جديدة
أشارت مجلة ماريان إلى أن التوتر بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل قد يعيد المنطقة إلى سيناريو حرب سريعة مشابهة لحرب الإثني عشر يومًا السابقة.
فالعد العكسي بدأ مع توجه طائرات أمريكية نحو الخليج، ومنظومات دفاع صاروخي تصل لتعزيز الحماية، وبوارج إسرائيلية تضغط لأخذ المبادرة.
ولفتت ماريان إلى أن إيران تتخذ خطوات مضادة، مثل تغطية أنفاق منشآتها النووية وإعادة تنظيم قواتها، في نسخة طبق الأصل لما حدث قبل الضربات الأمريكية السابقة.
ووفقا للمجلة فإن هذه المناورات تكشف هشاشة التوازن الإقليمي وتطرح تساؤلات حول قدرة واشنطن وتل أبيب على التحكم في أي تصعيد
وأوضحت مجلة ماريان الأسبوعية الفرنسية أن العقوبات الأمريكية واعتماد الصين على النفط الإيراني عبر طرق ملتوية يضع طهران بين خيار الاستسلام أو المواجهة، بينما يراقب المجتمع الدولي بلا قدرة فعلية على التدخل. وخلصت ماريان إلى أن أي خطأ أو حساب خاطئ قد يشعل مواجهة مفتوحة تعيد المنطقة إلى دوامة الدمار السياسي والعسكري التي لم تُنسى منذ حرب الإثني عشر يومًا السابقة.
مجلة لوبوان
جاسلين ماكسويل:المرأة التي تعرف كل شيء
أشارت مجلة لوبوان إلى أن غيسلين ماكسويل، الشريكة السابقة لجيفري إبستين، والمتهمة في شبكته للاتجار بالجنس، تلعب اليوم لعبة سياسية خطيرة.و دورًا حاسمًا في فضح شبكة الاتجار بالجنس التي هزّت النخبة الأمريكية. خلال جلسة استماع أمام لجنة الرقابة في مجلس النواب، رفضت الإدلاء بشهادتها مستندة إلى التعديل الخامس، الذي يمنحها الحق في الصمت لكنها عبر محاميها عرضت كشف كامل الأسرار مقابل عفو رئاسي
المجلة لفتت إلى أن ماكسويل تتحكم بالمعلومات عن تحركات إبستين، علاقاته بالسياسيين ورجال الأعمال، وشبكته المالية العالمية، ما يجعلها "قنبلة سياسية" حقيقية تهدد سمعة النخبة الأمريكية. وأوضحت لوبوان أن محاولتها لمساومة السلطة تكشف هشاشة النظام القضائي والسياسي في مواجهة كبار الشخصيات، وتطرح تساؤلات حول جدوى الضغوط القانونية والسياسية.
تبقى الحقيقة الكاملة في يد ماكسويل، الوحيدة القادرة على تحديد المتواطئين الحقيقيين وكشف حجم الفضيحة، مما يجعلها محور اهتمام عالمي، بين لاعب رئيسي في السلطة وتهديد محتمل للنخبة.
. مجلة جون أفريك
معهد العالم العربي على مفترق طرق: إعادة بناء المصداقية في مرحلة حساسة
أشارت المجلة إلى أن معهد العالم العربي في باريس يمر بمرحلة حرجة بعد استقالة جاك لانغ على خلفية فضائح مرتبطة بقضية جيفري إبستين، إذ أصبح المعهد على مفترق طرق: لافتة إلى أن اختيار الرئيس المقبل سيكون اختبارًا لقدرة باريس على التوازن بين الدبلوماسية والحساسية الثقافية والسياسية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا
وبحسب المجلة فإن الترشيحات المقترحة تتسم بتنوع الخبرات الدولية والدبلوماسية، بعضها يعكس علاقات قوية مع الدول العربية، وبعضها يمثل نفوذ الدولة الفرنسية الحالي، مما يجعل القرار معقدًا. وأكدت المجلة أن الاختيار النهائي يجب أن يوازن بين المصداقية الدولية للمؤسسة وقدرتها على ضمان الاستقرار الداخلي، دون إثارة حساسية الشركاء الإقليميين
وختمت جون أفريك إلى أن قيادة المعهد لن تعكس مجرد إدارة مؤسسة ثقافية، بل ستشكل مؤشراً على جدية باريس في إعادة تأهيل المعهد وإعادة صياغة دوره الرمزي والدبلوماسي في عالم عربي متغير، حيث أصبحت الضغوط الإقليمية والسياسية أكثر تحديًا من أي وقت مضى.
مجلة الاكسبراس
تسميم نافالني بضفدع أمريكا الجنوبية: أوروبا تدق ناقوس الخطر
أشارت المجلة إلى أن وفاة أليكسي نافالني ليست مجرد حادثة مأساوية، بل دليل صارخ على استخدام الدولة الروسية للتسمم كسلاح سياسي. ولفتت المجلة إلى أن فرنسا وبريطانيا والسويد وألمانيا وهولندا اتهمت روسيا مباشرة بعد تحليل عينات جسده، التي أظهرت وجود مادة الإيبباتيدين السامة، الموجودة في ضفادع أمريكا الجنوبية وليست في روسيا، مما يؤكد فرضية التسمم المتعمد.
و لفتت لاكسبراس أن رفض السلطات الروسية تسليم جثمان نافالني لعائلته يعكس محاولة واضحة للتستر على جريمة مدبرة، ويطرح تساؤلات حول جدوى الضغوط السياسية على نظام مستبد يعرف كيف يتهرب من المحاسبة الدولية. كما أوضحت المجلة أن تحليل هذه القضية يجب أن يتجاوز الجانب الطبي والقانوني ليكشف هشاشة الضمانات الدولية، مشيرة إلى استعداد النظام الروسي لاستخدام أسلحة بيولوجية ضد شعبه للحفاظ على السلطة.
و أطلقت أوروبا العديد من التحذيرات، لكنها بحسب لاكسبراس بحاجة إلى استراتيجية أشد وضوحاً وفعالية إذا أرادت أن تمنع تكرار هذه الانتهاكات