تناولت الصحف الفرنسية الصادرة اليوم 23 مايو 2026 تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، مع ملفات عن إيران ولبنان في لوموند، وأزمة سياسية تهز تركيا في لي زيكو، إضافة إلى حراك مبكر لانتخابات 2027 في فرنسا عبر لوفيغارو.
صحيفة لوموند: الكابلات البحرية في مضيق هرمز: سلاح ضغط جديد في الصراع الإقليمي
أشارت الصحيفة إلى أن إيران تدرس فرض رسوم أو ضرائب على مستخدمي الكابلات البحرية للألياف البصرية المارة عبر مضيق هرمز، وهو ممر استراتيجي حيوي للاتصالات العالمية وليس فقط لنقل النفط.
و اعتبرت لوموند أن هذه الكابلات تُعد شريانًا أساسيًا للإنترنت العالمي، إذ تمر عبرها نسبة كبيرة من حركة البيانات بين آسيا وأوروبا. وأي تعطيل أو ضغط عليها قد يؤدي إلى اضطرابات واسعة في الاتصالات الدولية.
وبحسب الصحيفة ترى طهران في هذه البنية التحتية الحساسة ورقة ضغط محتملة ضمن التوترات الإقليمية، خصوصًا في ظل التصعيد العسكري والسياسي في منطقة الشرق الأوسط.
وتحذر لوموند من أن استهداف أو فرض قيود على هذه الكابلات قد يكشف هشاشة البنية الرقمية العالمية، لأن العديد من الدول تعتمد على مسارات بحرية محدودة وعميقة يصعب تأمين بدائل لها بسرعة.
و تعرض الصحيفة في الأخير فكرة أن مضيق هرمز لم يعد مجرد نقطة عبور للطاقة، بل أصبح أيضًا ساحة محتملة للصراع في مجال الاتصالات الرقمية العالمية، ما يرفع من مستوى المخاطر الجيوسياسية في المنطقة.
صحيفة لوموند: قرى جنوب لبنان تُمحى من الخريطة على يد الجيش الإسرائيلي
أوضحت الصحيفة أن تحليلات صور الأقمار الصناعية كشفت أن مناطق كاملة في جنوب لبنان تعرضت لتدمير واسع، حيث تم تدمير أو إتلاف أكثر من 45% من المباني في بعض القرى والبلدات، ما أدى إلى محوها شبه الكامل من الخريطة.
وتشير الصحيفة إلى أن هذا الدمار يُصنَّف من قبل خبراء على أنه قد يرقى إلى «جريمة حرب»، نظرًا لحجم الاستهداف الواسع وغير المسبوق للبنية السكنية والمدنية
وتضيف أن عمليات التدمير جاءت في سياق التصعيد العسكري بين إسرائيل وحزب الله، حيث استهدفت القوات الإسرائيلية مناطق حدودية جنوب لبنان، ما أدى إلى نزوح واسع للسكان وتحول العديد من القرى إلى أنقاض
وتوضح لوموند أن بعض القرى أصبحت غير صالحة للسكن بالكامل، بينما تعرضت أخرى لدمار جزئي لكنه واسع، ما غيّر بشكل جذري الخريطة العمرانية للمنطقة.
كما تربط الصحيفة هذا الوضع بتداعيات ما بعد وقف إطلاق النار المشار إليه في أكتوبر الماضي حيث لا تزال آثار الحرب واضحة على الأرض رغم توقف بعض العمليات العسكرية
وتخلص لوموند إلى أن جنوب لبنان يشهد إعادة تشكيل قسرية للفضاء الجغرافي نتيجة الدمار الواسع الذي طال القرى والبنية التحتية المدنية
صحيفة لي زيكو: أزمة سياسية تهز تركيا وتضغط على الأسواق والليرة
بحسب الصحيفة فإن قرار محكمة في أنقرة بعزل أوزغور أوزيل، زعيم حزب الشعب الجمهوري المعارض، أدى إلى حالة ذعر في الأسواق المالية التركية، مع تراجع حاد في الأسهم وتزايد الضغوط على الليرة وارتفاع مؤشرات المخاطر السيادية.
كاتب المقال أشار إلى أن هذا القرار، الذي قد يفتح الباب أمام عودة كمال كليجدار أوغلو لقيادة الحزب، يُنظر إليه على نطاق واسع باعتباره خطوة سياسية تهدف إلى إضعاف المعارضة قبل الانتخابات المقبلة ، في سياق يُثير مخاوف بشأن تراجع المسار الديمقراطي في البلاد.
أما على الصعيد الاقتصادي فقد دفعت هذه التطورات البنوك التركية إلى بيع مليارات الدولارات لدعم العملة، فيما عقدت السلطات المالية اجتماع أزمة للتعهد باتخاذ كل الإجراءات اللازمة لضمان الاستقرار، بما في ذلك التدخل في سوق الصرف وتشديد السياسات النقدية عند الحاجة.
وتأتي هذه الاضطرابات في وقت يعاني فيه الاقتصاد التركي من ضغوط إضافية مرتبطة بالتوترات في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار الطاقة، تزامن مع إقرار الحكومة سلسلة تدابير ضريبية لتحفيز الاستثمار ودعم الصادرات، في محاولة لاحتواء التراجع وجذب رؤوس الأموال الأجنبية.
ويخلص الكاتب إلى أن تركيا تواجه تداخلًا متصاعدًا بين الأزمة السياسية والاقتصادية، ما يضع استقرارها المالي في موقف شديد الحساسية.
صحيفة لوفيغارو: تحركات سياسية مكثفة في فرنسا استعدادا لانتخابات 2027
تكشف الصحيفة عن بدء تشكّل معسكر غير رسمي من الشخصيات السياسية الفرنسية البارزة، يجمع بين ميشيل بارنييه، فرانسوا باروان، أورور بيرجي، زافييه برتران، جان-ميشيل بلانكير، بالإضافة إلى إليزابيث بورن، وجميعهم يُنظر إليهم كـ«خيارات بديلة» محتملة لانتخابات الرئاسة 2027.
وتوضح الصحيفة أن هؤلاء اجتمعوا أو شاركوا في تحضيرات مرتبطة بورشة فكرية ينظمها مركز «مختبر الجمهورية»، بهدف صياغة منصة برامجية مشتركة بدل الدخول في تنافس مبكر على الترشيحات.
في المقابل، تشير لوفيغارو إلى أن الهدف المعلن هو تنسيق الأفكار أكثر من تقديم «مرشح بديل»، في ظل تشتت المشهد السياسي وازدحام الطامحين للرئاسة كما يكشف المقال عن توترات داخل معسكر اليمين والوسط، خصوصًا مع إريك زمور، حيث تتقاطع المصالح حول فكرة تنظيم انتخابات تمهيدية مفتوحة، بينما تبقى الخلافات قائمة بشأن حدود المعسكر السياسي.
وتضيف الصحيفة أن بعض السياسيين ينتقدون ضعف التواصل والتنسيق بين المرشحين المحتملين مثل إدوار فيليب، في وقت تتسارع فيه التحركات الانتخابية خلف الكواليس.
وتخلص لوفيغارو إلى أن انتخابات 2027 بدأت فعليًا في تشكيل خريطة مرشحين غير رسمية، تُدار عبر لقاءات فكرية وتحالفات سياسية هادئة قبل المعركة الانتخابية الكبرى.